قال مسؤول أميركي بارز إن الولايات المتحدة تأمل في أن تقدم السعودية والدول العربية الأخرى مساعدة دبلوماسية ومالية للعراق، خلال مؤتمر لجيرانه يعقد الأسبوع المقبل في الكويت، في وقت دق البيت الأبيض ناقوس الخطر من احتمال تسريح موظفين من وزارة الدفاع في حال عدم إقرار «الكونغرس» تخصيص مزيد من الأموال للحرب في العراق وأفغانستان بحلول نهاية مايو.

وأكد مسؤول أميركي بارز على انه قد يكون هناك إعلان في مؤتمر وزاري لجيران العراق والقوى الأخرى الكبرى في الكويت في 22 من ابريل، باتجاه تقديم السعودية وبعض الدول العربية مساعدة دبلوماسية ومالية للعراق. وكان السفير الأميركي في العراق ريان كروكر، وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس، زارا السعودية يوم الاثنين الماضي، لحض الرياض على أن تقوم بالمزيد في العراق.

وقال المسؤول الذي تحدث ل«رويترز» شريطة عدم الكشف عن هويته «اعتقد أن كروكر وبترايوس شخصان مقنعان للغاية، وربما يكون هناك إعلان في الاجتماع.. انه أمر ممكن». وكشف مسؤول أميركي آخر أيضا، عن ان الاجتماعات الأميركية في السعودية سارت سيرا حسنا، وان الرياض التي وعدت في العام الماضي بأن تدرس فتح سفارة في بغداد ولكنها لم تفعل ذلك بعد، من المتوقع أن تفي بوعودها.

ولم يكن لدى السفارة السعودية في واشنطن تعقيب فوري. ومن المقرر أن تلتقي وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع وزراء دول مجلس التعاون الخليجي الست إضافة إلى مصر والأردن في البحرين قبل مؤتمر الكويت الذي يأتي بعد اجتماعات سابقة للجيران في العام الماضي في مصر وتركيا.

إلى ذلك، حذر مسؤول الموازنة في البيت الأبيض للجنة المخصصات المالية التابعة لمجلس الشيوخ جيم ناسيل، من أنه على «الكونغرس أن يمول قواتنا قبل عيد الشهداء»، الذي يصادف الاثنين الأخير في شهر مايو، مضيفاً أن «الامتناع عن التحرك بسرعة سيقود إلى تكرار مؤسف لديسمبر الماضي حينما صدرت تحذيرات غيابية».

وكان هذا المسؤول يشير إلى تحذيرات بالاستغناء عن خدمات بعض الموظفين غير الميدانيين في نهاية عام 2007 قبيل أن ينهي «الكونغرس» عمله بشأن تخصيص 70 مليار دولار إضافية للحروب. وشدد ناسيل خلال شهادته أمام اللجنة على التحذيرات بأنه لا يتعين على «الكونغرس» أن يضع بنود اتفاق إضافية كثيرة خاصة بالبرامج المحلية.

وكشف عن أن الرئيس الأميركي جورج بوش أوضح «أنه سيعارض أي محاولة لعرقلة مشروع القرار الخاص بتمويل القوات الذي تشتد الحاجة إليه». ولكن رئيس لجنة المخصصات المالية روبرت بيرد، وهو ديمقراطي معارض للحرب في العراق، أكد أن مطلب إدارة بوش الخاص بالموازنة «لا يكشف عن أدلة على تمويل يعزز اقتصاد بلادنا أو يساعد الأميركيين في التعامل مع تراجع فرص العمل وحبس الرهون وزيادة تكاليف المعيشة».

تجديد الاتهامات لطهران بتغذية العنف

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية والمسؤول الأميركي البارز نفسه، عن انه من غير المرجح أن تجري رايس اجتماعات ثنائية مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، على هامش اجتماع دول الجوار في الكويت. وحمل المسؤول البارز إيران المسؤولية عن الجانب الأكبر من العنف الذي وقع في الآونة الأخيرة في مدينة البصرة، وان الأحاديث عن ان طهران ساعدت في وقف ذلك العنف هي مزاعم «مضللة».

مؤكداً «أنهم يسلحون جماعات ثم يحرضون على العنف بهذه الجماعات ثم يقولون يمكننا أن نصلح الأمر، إنهم قوة خبيثة في الشرق الأوسط». وأضاف ان الولايات المتحدة مازالت ترى تدفق «الكثير» من الأسلحة من إيران إلى العراق.