شهدت المناظرة للمتنافسين باراك اوباما، وهيلاري كلينتون، على الترشيح عن الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية قبل الانتخابات التمهيدية في ولاية بنسلفانيا، تبريرا متبادلا لسلسلة من زلات اللسان خلال حملتهما الانتخابية. فقد اعتذر اوباما عن هفوته بشأن مزاج الطبقة العاملة، واعتذرت كلينتون عن قولها انها تعرضت لنيران قناصة في البوسنة عام 1996. لكنهما اجمعا على أنه بإمكان أي منهما ان يهزم المرشح الجمهوري جون ماكين في انتخابات نوفمبر المقبل.

وجاءت المناظرة الحادية والعشرين بين المتنافسين الديمقراطيين منذ بدء الحملة قبل أيام من التنافس على 158 مندوبا في انتخابات بنسلفانيا التمهيدية. حيث لم تركز على السياسات بقدر ما طغت عليها الهفوات. فقد اعتذر اوباما في مناظرة تلفزيونية على شبكة«ابي اس نيوز» الأميركية عن هفوته بشأن مزاج الطبقة العاملة، واعتذرت كلينتون عن قولها انها تعرضت لنيران قناصة في البوسنة عام 1996.

وحض اوباما وهيلاري الناخبين على النظر إلى ما هو أبعد من العناوين التي تصدرت تغطية وسائل الإعلام الأميركية. وقال أوباما إنه يحدث بشكل عادى أن تكون هناك لحظات يتم إيصال الرسائل «بشكل غير دقيق» وحض الناس على التركيز على المواضيع وان يكونوا «أقل هوسا بزلات اللسان».

وأرغم أوباما على تبرير تصريحاته الأخيرة المثيرة للجدل بأن الأميركيين الذين يعيشون في المدن الصغيرة أصبحوا أكثر «مرارة»، بسبب سوء حالتهم الاقتصادية وأصبحوا يرفضون السياسة وتحولوا إلى الدين والسلاح من أجل الحصول على الراحة. وأوضح في هذا السياق «أن والدي زوجته لم يدرسا بكلية كما انه هو وزوجته مولا تعليمهما من خلال قروض الطلبة».

وقال في معرض رفضه لتوصيفه بأنه نخبوي «عشنا على مدى الثلاثة عشر عاما الأولى من زواجنا، وحتى ثلاث سنوات مضت في شقة، بها ثلاث غرف نوم في مبنى مشترك وبدون موقف سيارات لذا إذا كنت تعيش في شيكاغو فهذا يعني انك تزيل الثلج عن السيارة كل صباح».

وتابع «أنا اضحك من فكرة انني نخبوي بالنظر إلى أنه عندما يتربى المرء على يد أم وعندما يكون لديه كوبونات طعام لبعض الوقت وهو ينمو فانه يذهب إلى المدرسة بمنحة»، وأضاف «هذا هو ما نفعله سياسيا عندما نبدأ في التأخر في السباق ونبدأ في الهجوم».

كما واجه اوباما أيضا تساؤلات جديدة عن التصريحات العنصرية التي صدرت عن كاهنه السابق جيريماياه رايت جي آر، والذي يخدم في كنيسة شيكاغو، وقال إن الولايات المتحدة هي من تسبب في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وقالت منافسته كلينتون «إن كلا الحدثين يشيران بقوة إلى بقاء أسئلة عن مدى صلاحية اوباما للترشيح».

وأضافت «إن الأمر سيكون من غير المقبول بالنسبة لها أن تبقى في كنيسة الأب رايت بعد سماعها تلك التصريحات حول الحادي عشر من سبتمبر». لكن كلينتون اضطرت هي الأخرى للاعتراف بأنها «محرجة» وقدمت اعتذارا مرة أخرى عن مبالغتها في حجم الخطر الذي تعرضت له أثناء زيارة البوسنة في التسعينات.

وتعهد كلا المرشحين مجددا بإعادة القوات الأميركية من العراق من أجل تخفيف الحمل على الجيش الأميركي ومضاعفة الجهود في أفغانستان وفي المناطق الأخرى. وكان لافتا خلال المناظرة اجتماع اوباما وكلينتون على امن اسرائيل وان المرشح الديمقراطي المقبل سيفوز على ماكين في انتخابات الرئاسة في نوفمبر المقبل .

اوباما ضد لقاء كارتر و«حماس» ويرفض عودة اللاجئين

قال السناتور باراك اوباما، إنه في حال فوزه في الانتخابات فإنه سيبذل كل ما لديه من جهد لمساعدة إسرائيل على «الدفاع عن نفسها ضد أي خطر أقليمي قد تتعرض له»، كما انتقد الرئيس الاسبق جيمي كارتر لقراره التحدث إلى حركة حماس الفلسطينية.

ونقل مساعدين لاوباما قولهم إنه خاطب الحاضرين في كنيس يهودي بمدينة فيلاديلفيا قائلا «إذا اصبحت رئيسا للبلاد، سأبذل قصارى جهدي لمساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم ان كان مصدره قريبا كغزة أو ابعد كطهران». وانتقد اوباما الاجتماع المرتقب في القاهرة بين الرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر وممثلين عن حركة حماس، إذ قال: «حماس ليست دولة. حماس منظمة إرهابية».

كما وعد بأن يواصل سياسة استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد أي قرار في مجلس الأمن ينتقد إسرائيل، في حال انتخابه رئيسا. وقال النائب الديمقراطي روبرت وكسلر للصحافيين عقب اللقاء«إن اوباما يرفض بشكل قاطع حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم لأنه يدرك ان إسرائيل يجب أن تبقى دولة».

واشنطن ـ محمد صادق