أثارت حكومة جنوب السودان التي تتمتع بشبه حكم ذاتي مخاوف جديدة أمس بشأن إحصاء قومي للسكان يجرى الثلاثاء المقبل قائلة انه يجب ألا يستخدم الإحصاء في تفسير كيفية اقتسام الثروات والسلطة. وكان من المقرر أن يجرى التعداد السكاني في 15 ابريل ولكنه تأجل لمدة أسبوع بعد اعتراضات من الجنوب.

وذكرت حكومة جنوب السودان أمس بعد اجتماع استمر لمدة يوم أنها ستقبل الموعد الجديد وهو 22 ابريل ولكن حذرت قائلة إن مشاكل جادة ما زالت قائمة. وقال جابرييل تشانجسون تشانج وزير الإعلام بحكومة جنوب السودان «لن يكون لدينا اعتراض على إجراء الإحصاء ولكن هل يمكن لهذه القضايا أن تحل خلال سبعة أيام.. أعتقد أن ذلك سيكون صعبا للغاية إن لم يكن مستحيلا».

وكان الموعد الجديد للإحصاء حددته مؤسسة الرئاسة، التي يدخل في عضويتها رئيس حكومة الجنوب سيلفا كير، في اجتماع عقدته بمشاركته الأحد الماضي. وأضاف تشانج أن من المرجح الوصول إلى نحو خمسة ملايين شخص فقط في الجنوب ويرجع ذلك جزئيا لان الهطول المبكر للأمطار جعل من الصعب الوصول إلى بعض المناطق. وتابع أن القائمين على التعداد الجنوبيين لديهم فقط 110 سيارات من 400 سيارة لازمة وان الناطقين بالانجليزية والعربية في الجنوب قد ترسل لهم قوائم الإحصاء بلغة خاطئة.

وقال تشانج انه يجب ألا تستخدم النتائج في تحديد حدود السودان أو كإطار للاستفتاء المزمع بشأن انفصال الجنوب. وتابع أنه يجب ألا يستخدم الإحصاء «في تحديد اقتسام الثروات أو السلطة... أو الهوية الثقافية في البلاد». وقرار الجنوب يعني أن من المرجح أن يمضي الإحصاء قدما في 22 ابريل ولكن قد يجري التشكيك في النتائج. وقال تشانج «سيكون لنا رأي قوي للغاية فيما يتعلق بالنتيجة الإجمالية.. واستخدام النتائج».

(وكالات)