في الوقت الذي أكدت مصادر رسمية كردية، أن قوات «البيشمركة» ليست ميليشيات، وان هذه التسمية هي مصطلح كردي يطلق حاليا على «حرس حدود الإقليم»، رأت جهات سياسية عراقية أن هذا التفسير، إن كان مقبولا، فهو يقتضي التعامل مع «البيشمركة» خارج الحدود المقررة لها معاملة الميليشيات الخارجة على القانون.
وقال النائب عن الكتلة العربية للحوار الوطني عمر الجبوري إن قوات «البيشمركة» لا تمتلك الغطاء الدستوري، لممارسة أي نشاطات خارج حدود إقليم كردستان. وأضاف «إذا كانت البيشمركة قد ارتكبت بعض الأعمال المخالفة للدستور خارج الإقليم، فانه ينطبق عليها مفهوم نزع السلاح وتجريدها منه ومنعها من ممارسة أي نشاطات، أسوة ببقية الميليشيات المسلحة، وما يفرض عليها حاليا من نزع لسلاحها».
ومن جانبه، طالب حزب «توركمن ايلي» التركماني رئيس الوزراء نوري المالكي، باعتبار قوات «البيشمركة» و«الاسايش» (الأمن الكردي) التابعة للحزبين الكرديين الرئيسيين، في مدينتي كركوك والموصل وغيرهما من المناطق، «ميليشيات وقوات غير نظامية وغير قانونية ومتجاوزة لمهامها». وطالب رياض صاري كهية رئيس الحزب في رسالة مفتوحة وجهها إلى المالكي «بإغلاق مقرات الاسايش، التي أصبحت مصدر قلق لأهالي مدينتي الموصل وكركوك عامة، والتركمان والعرب خاصة».
وأضاف أنه «في حالة الإصرار على استمرار وجودها في كركوك والموصل نطالب بحرمان الحزبين المذكورين من خوض الانتخابات المحلية التي ستجرى في هاتين المحافظتين». وتابع كهية «لقد صرحتم بان قوات البيشمركة الكردية ليست ميلشيات، وان مهامها تنحصر داخل حدود المناطق الخاضعة للإدارة المحلية الكردية في شمال العراق، وان المادة 141 من الدستور العراقي قد حددت المناطق الخاضعة للإدارة المحلية الكردية بالمناطق التي كانت تحت سيطرتها قبل سقوط النظام السابق، وبالتحديد حتى تاريخ 19 مارس 2003».
بغداد ـ «البيان»