أكد أساتذة من التعليم الثانوي والتقني ومن المدارس الابتدائية، على أن مئات منهم تعرضوا للضرب بعصي أفراد شرطة مكافحة الشغب حين كانوا بصدد الاعتصام أول من أمس ،أمام قصر الحكومة بوسط العاصمة الجزائرية في اطار الاضراب الذي دعت اليه النقابات.
وفرقت قوات مكافحة الشغب الاعتصام الذي بدأ يلتئم قرب مقر الحكومة في اليوم الثالث من الاضراب العام الذي دعت إليه نحو عشرين نقابة تمثل مختلف قطاعات الوظيفة العمومية من التعليم والطب والادارة العمومية وغيرها. وجرت مطاردات مثيرة بين الموظفين في تلك القطاعات وقوات مكافحة الشغب المسلحة بالعصي.
ووقعت اشتباكات بين الجانبين حين أراد المحتجون كسر الحاجز الأمني الذي يفصل بينهم و بوابة قصر الحكومة التي يفترض أن يتجمع أمامها المضربون. وبدأت المناوشات ثم الملاسنات قبل أن تتحول إلى عراك بالأيدي تعرض خلاله عدد من المحتجين إلى الضرب. وفر آخرون في اتجاهات مختلفة قرب قصر الحكومة طاردتهم فرق من الأمن. وتمكنت الشرطة من مصادرة اللافتات التي كانت تطالب الحكومة بالحوار حول الأجور والحق النقابي والقوانين الأساسية لمختلف أسلاك الوظيفة العمومية.
وأدان المضربون استعمال العنف الجسدي ضدهم فيما يرون أنه حقهم الطبيعي مكفول دستوريا وهو الحق في الاضراب. بيد أن السلطات كانت قد حذرت واعتبرت الحركة الاحتجاجية خارجة عن القانون وهو ما دفع قوى الأمن لمحاصرتها. وتضاربت التقارير حول نسب المشاركة في الاضراب. فبينما أكدت بيانات النقابات وما نشرته الصحافة الجزائرية أن الاضراب سجل أرقاما عالية في جميع جهات البلاد، وأن الإضراب عزز صفوف النقابة وقوى مركزها فيما تبقى من المواجهات لانتزاع المطالب، أعلنت وزارة الصحة في بيان وزعته أول من أمس إن نسبة من قاطعوا العمل خلال الأيام الثلاثة لا تتعدى الواحد بالمئة.
وسخر النقابيون من تقرير الوزراة وقالوا إن المتغيبين في الأوقات العادية خارج أيام الاضراب في قطاع الصحة يتجاوز هذا الرقم بكثير. واتهموا الوزارة بالتضليل والكذب. وقال علي لمداني رئيس المجالس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني ل«البيان» إن الاضراب حقق جزء مهما من أهدافه وهو تعزيز الحركة النقابية وتوحيد صفوفها. وأكد أن الأيام المقبلة ستشهد ميلاد منظمة نقابية قوية تحجب المركزية النقابية التي تدعمها السلطة.
وقال إن الاضراب وفر شروط التلاقي بين النقابيين والعمال والموظفين في مختلف القطاعات لبعث قوة ضغط غير مسبوقة على الجهات المتحكمة في القرار من أجل تحسين ظروف العمال الاجتماعية والمهنية وبعث نقابة قوية تكون مهمتها الرئيسية الحرص على تحقيق مزيد من المكاسب لأتباعها وللعمال عموما.
بدء إحصاء السكان في الجزائر
انطلقت امس في الجزائر عملية احصاء عام للسكان تجري كل عشرة أعوام، تستمر اسبوعين ويشارك فيها ستون الف عامل احصاء. ويعود آخر إحصاء سكاني الى يونيو 1998 عندما تحدد عدد الجزائريين بنحو 29 مليوناً و100 ألف و867 نسمة. ويفيد آخر تقدير لعدد السكان بين عمليتي احصاء عام 2003 أن الجزائر تعد 33 مليون نسمة. وكان عدد السكان في اول احصاء اجري بعد استقلال البلاد (1962) عام 1966 بنحو 12 مليوناً و102 ألف. وقالت السلطات انها ستقوم اعتبارا من 2013 بالإحصاء كل خمس سنوات.
