كشفت حركة «حماس» تفاصيل عملية «حقل الموت» التي نفذتها «كتائب الشهيد عز الدين القسام» ذراعها العسكرية، وأوقعت ثلاثة قتلى في صفوف الاحتلال فيما تمكن المقاومون من العودة بسلام. وقال الناطق باسم «كتائب القسام» أبو عبيدة في مؤتمر صحافي بمدينة غزة، إن مجموعتين من «القسام» مكونتين من ثمانية مقاومين نصبتا كمينا لقوات الاحتلال.
مشيرا إلى أن إحدى هاتين المجموعتين كانت متقدمة وأسهمت في استدراج الجنود بينما قامت المجموعة الثانية بإحكام الحصار على القوة الإسرائيلية والاشتباك معها وإطلاق 3 قذائف «آر بي جي» تجاهها. واعترفت إسرائيل أن الجنود لم يكتشفوا مكان إطلاق النار ضدهم في بادئ الأمر فبدأوا يطلقون النار بكل اتجاه، كما اعترفت أن القوة المساندة التي جاءت للمؤازرة لم تكتشف مكان المسلحين الفلسطينيين هي الأخرى، ما جعل المقاومين يتمكنون من الانسحاب دون وقوع إصابات بينهم. وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي ان المقاومين «كمنوا في منطقة مستورة وفتحوا النار باتجاه القوة».
وكانت إسرائيل تأخرت في الإعلان عن مصرع جنديين من جفعاتي ـ العملية وقعت الساعة السادسة صباحا ـ بمحاذاة كيبوتس باري على بعد 500 متر من الجدار الإلكتروني وسط قطاع غزة فيما أعلن الأطباء الإسرائيليون «وفاة ثالث في المستشفى متأثرا بجروحه» ـ الإعلان جرى الساعة الثانية عشرة والربع عند الظهيرة. علما بأن وصول الجنود الإسرائيليين إلى مشفى «سوروكا» تطلب نحو ساعتين.
ويؤكد أطباء إسرائيليون أن الجرحى وصلوا حوالي الساعة الثامنة صباحا إلى المستشفى. وان احد الجنود القتلى يدعى متان عوفدتي. وفسر خبراء عسكريون إسرائيليون وقوع خسائر إسرائيلية بالقول ان المقاومين في غزة يمتلكون مناظير عسكرية ليلية متطورة تمكنهم من اكتشاف مكان الجنود بدقة.
غزة ـ «البيان»