أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بينيتا والندر، عقب محادثات مع المسؤولين السعوديين في الرياض، تأييد الاتحاد للمبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية، وأكدت على أنه آن الأوان لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي.
وقالت المسؤولة الأوروبية في مؤتمر صحافي عقدته أمس في قصر المؤتمرات بالرياض « ناقشت القضايا الدولية للوقوف على الموقف العربي منها ومن بينها الأزمة اللبنانية والبرنامج النووي الإيراني، حيث أوضحت بأن الاتحاد الأوروبي يريد أن يرى في نهاية المطاف تسوية لمسألة انتخاب رئيس للبنان وكذلك يريد أن يرى قيام حكومة وحدة وطنية في البلاد ولكن لسوء الحظ لم يحدث أي من ذلك حتى الآن».
وردا على سؤال ل«البيان» حول موقف الاتحاد الأوروبي من المبادرة العربية في لبنان والملف النووي الإيراني قالت «نحن نؤيد مبادرة الجامعة العربية للوصول إلى تسوية ونأمل في التوصل إلى تسوية ترضي جميع الأطراف داخل وخارج لبنان».
أما عن الملف النووي الإيراني فقد لوحت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بان الأوروبيين سيضطرون لاتخاذ إجراء ضد طهران في حال لم تلتزم بالقرارات الدولية الخاصة بتعليق تخصيب اليورانيوم، لكنها لم تحدد ماهية الإجراء الذي قد تعمد إليه دول الاتحاد الأوروبي، واكتفت بالإعراب عن قلق الاتحاد الأوروبي من هذا الموضوع ورغبته في أن يرى تقدما باتجاه تعليق البرنامج.
وأضافت: «لدينا برامج تعاون مع إيران مازالت معلقة بسبب البرنامج النووي وفي نهاية الأمر سنكون مضطرين إلى اتخاذ إجراء ضد إيران في حالة عدم استجابتها لقرارات مجلس الأمن وللمناشدات الدولية ».وعن الصراع العربي الإسرائيلي عبرت والندر عن اسفها لعدم إحراز تقدم على الأرض في هذا النزاع مشيرة إلى سعي الاتحاد من اجل قيام دولتين وأضافت اعتقد بأن هناك حركة جديدة في هذا الاتجاه بعد مؤتمر «انابوليس» ونريد ان نرى حلاً سياسياً يضمن للفلسطينيين دولة مستقلة تقوم بجانب دولة إسرائيل وقد ناقشت القضية الفلسطينية مع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
وعن اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي أكدت والندر مناقشتها لهذا الموضوع مع أمين عام المجلس عبدالرحمن العطية، موضحة بأن الوقت قد حان من اجل توقيع هذه الاتفاقية، كما أبدت المفوضة استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدة لمجلس التعاون فيما يخص برنامجها النووي السلمي وخاصة في الجوانب التنظيمية للبرنامج والسلامة والأمن.
الرياض ـ «البيان»