انتقدت منظمة العفو الدولية أمس أحكام السجن التي أصدرتها المحكمة العسكرية المصرية ضد 25 من أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين» المعارضة، فيما أكدت الجماعة عدم نيتها التقدم بطلب إلى الرئيس المصري حسني مبارك للعفو عن قياداتهم التي طالتها الأحكام.

وقالت المنظمة إنه «بدا واضحاً أن المحاكمة تجري على خلفية سياسية منذ بدايتها عندما أحال الرئيس (حسني) مبارك المتهمين إلى محكمة عسكرية على الرغم من القرار السابق إلى محكمة مدنية بالإفراج عن بعضهم كما أنها لا تدع مجالاً للشك بأن السلطات المصرية عازمة على اقتلاع الجماعة المعارضة الرئيسية في البلاد».

واعتبرت منظمة العفو الدولية محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية «يشكل مخالفة للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة ويفتقر، من حيث الجوهر، إلى مقتضيات العدل، بغض النظر عن السماح للمتهمين باستئناف الحكم أو عدم السماح لهم بذلك». وجددت المطالبة ب«الإفراج عن جميع من أدينوا على وجه السرعة وإعادة محاكمتهم أمام محكمة مدنية تتماشى إجراءاتها مع أحكام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة أو الإفراج عنهم بلا قيد أو شرط».

من جانب آخر أكد قياديون في الجماعة المحظورة نظريا في تصريحات نشرت أمس أنهم لن يتقدموا بطلب إلى الرئيس المصري حسني مبارك للعفو عن قياداتهم التي طالتها الأحكام العسكرية المشددة بالسجن. ونقلت جريدة «الدستور» المصرية المستقلة في عددها الصادر أمس عن محمد هلال عضو مكتب الإرشاد بالجماعة قوله: «أولى بنا أن نعلق على المشانق من طلب العفو الرئاسي من نظام ظالم».

مشيرا إلى أن «هذه القضية محسومة بالنسبة للإخوان جميعا ولا جدال فيها». وأضاف متسائلا بالقول: «كيف يخطر على بال أي بشر عاقل أننا يمكن أن نطلب من حاكم يتصور أن الإخوان أعداءه أن يعفو عنا؟ كما أن طلب العفو يتناقض مع عقيدتنا، لأننا نعلم جيدا أن العفو عند الله وحده وليس منة علينا من أحد».