روجت المحافل الإسرائيلية أمس لمخاوف مصرية إسرائيلية من «انفجار وشيك» لقطاع غزة المخنوق بحصار الاحتلال، بالتزامن مع تسريب مخاوف مماثلة لتل أبيب من مقدرة حركة «حماس» على حسم الانتخابات الرئاسية الفلسطينية لمصلحتها حال إجرائها في يناير المقبل. وبحسب المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية اليكس فيشمان، فان «تقويم الوضع في إسرائيل وفي مصر هو ان غزة توجد على شفا انفجار، من شأنه أن يتخذ تعبيراً عنيفاً في حدود القطاع مع الدولتين».

وعلى هذا يزعم المراسل أن «مصر طلبت من إسرائيل ان تضع قواتها على اهبة الاستعداد على طول حدود قطاع غزة بالتوازي مع الاستعداد الخاص للجيش المصري على محور فيلادلفيا وجنوبه». ويضيف أن «محافل أمنية في إسرائيل تقدر بأن حكم حماس في القطاع وصل المأزق وهو يعيش أزمة لم يشهدها منذ سيطر على غزة. ليس لحماس أجوبة حقيقية لازمة الجمهور الفلسطيني، والمخرج الأخير من ناحيتها هو إضرام النار في حدود القطاع».

في موازاة ذلك، كشف تقرير لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن فحوى مداولات في أجهزة أمن الاحتلال، تركزت في أن «حماس التي تسيطر في غزة ستسيطر أيضا على الضفة، وستنتصر في الانتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية والتي ستعقد بعد نحو سبعة أشهر». يضيف التقرير أن «التقديرات التي تتناول ذلك تقول انه في يناير 2009 ستعقد انتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية ستشارك فيها حماس للمرة الأولى في تاريخها. وذلك بعدما فازت في الانتخابات التي جرت في يناير 2006 في المنافسة على رئاسة الوزراء الفلسطينية ونالت الغالبية في البرلمان».

وكشف عن ان أجهزة الأمن الإسرائيلية تتابع باهتمام شديد الرأي العام الفلسطيني، و«لهذا الغرض يستعينون باستطلاعات د. خليل الشقاقي والتي تعتبر نتائجها ذات مصداقية عالية، وكذا إلى محافل الاستخبارات والإدارة المدنية للاحتلال حول المزاج العام في الميدان. وحسب التقديرات، فانه رغم الوضع الصعب في قطاع غزة عقب الحصار الاقتصادي والقتال المتواصل فإن هناك «احتمالا معقولا أن تفوز حماس أيضا في الانتخابات التي ستعقد في يناير المقبل».

وتعتقد هذه المحافل بان حركة «فتح» مقسمة و«تجد صعوبة في إنعاش مكانتها في الرأي العام الفلسطيني، بما في ذلك في منطقة الضفة. وفضلا عن ذلك، فإنه يتعزز في الرأي العام الفلسطيني الإحساس بأن مفهوم حماس الذي يقول إن طريق الكفاح وليس المفاوضات هو الطريق السليم الذي يحقق لهم الانجازات». وحسب هذه التقديرات، فإن وضع «حماس» كان مترديا حتى قبل بضعة أشهر. ولكن فرض الحصار الاقتصادي الحاد على القطاع بالذات تحت حكم الحركة هو الذي أدى إلى الصعود المتجدد للدعم الجماهيري لها.

القدس المحتلة ـ «البيان»