بعدما أعلن جيش الاحتلال أمس عن إرجاء تزويد محطة كهرباء غزة بالوقود بعيد مقتل ثلاثة من جنوده في معارك في غزة، عادت السلطات الإسرائيلية لتسمح بتدفق الوقود على القطاع بحسب مسؤولين أوروبيين، كانوا حذروا من أن القطاع لن يستطيع الصمود ابعد من يوم السبت المقبل. وأعلن مسؤول من الاتحاد الأوروبي، عن ان إسرائيل سمحت باستئناف إمدادات الغاز التي يمولها الاتحاد الأوروبي لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة أمس.
وقال المسؤول بعد ساعات من هجوم شنه نشطاء من حركة «حماس» أسفر عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين بالقرب من معبر ناحال عوز الذي ينقل عبره النفط «النفط بدأ في التدفق». وكان القومندان في الجيش الإسرائيلي افيتال ليبوفيتز، قال في وقت سابق ان «تزويد قطاع غزة بالفيول لن يتم اليوم (امس الأربعاء) بسبب الأحداث التي جرت في الساعات الأولى من الأربعاء)».
وكان مسؤولون أوروبيون وفلسطينيون، لفتوا إلى أن شحنات الوقود التي يمولها الاتحاد الأوروبي لمحطة الكهرباء الرئيسية لم تستأنف كما كان متوقعا أمس. وقال كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة في غزة، ان المحطة ستضطر للتوقف تماما عن العمل يوم السبت إذا لم تستأنف شحنات الوقود قبل ذلك اليوم. وأضاف أنه سيتم خفض إمدادات الكهرباء لبعض المناطق في الوقت الحالي لترشيد الإمدادات.
وإغلاق المحطة سيؤثر بشكل رئيسي على سكان مدينة غزة والمناطق المحيطة بها حيث يسكن 800 ألف نسمة.
وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي انه ليس من الواضح متى سيستأنف تسليم الوقود. وأضاف «بالتأكيد لا يمكننا تجاوز مطلع الأسبوع المقبل».
من جهته، قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري أمس، «لليوم السابع على التوالي لم يدخل الاحتلال الوقود إلى قطاع غزة، رغم وعود (باراك) الإعلامية بنيته إدخال الوقود إلى غزة، وذلك رغم كل النداءات والمواقف الدولية التي طالبته بتزويد غزة بالوقود».
وقال إن «المخزون في محطة توليد الكهرباء صفر، والمخازن المعدة للمحطة تتسع ل20 مليون لتر..الحاجة كبيرة جداً ويجب تزويد المحطة بالوقود بشكل سريع، مؤكدا على أن إسرائيل»، كانت في السابق تدخل كميات مقلصة بقدر مليونين ومئتي ألف لتر أسبوعياً لتنتج المحطة خمسة وخمسين ميغاوات يومياً، في حين أن قدرة المحطة بعد القصف الإسرائيلي ثمانين ميغاوات».
رضيعان ينضمان لكوكبة شهداء الحصار
أعلن الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار رامي عبده أمس، عن استشهاد رضيعين جديدين في القطاع ليرتفع عدد ضحايا الحصار إلى 135 شهيدا. ونقل عبده عن مصادر طبية قولها إن الرضيع نور الهدى خميس الكيلاني (7 أشهر) من سكان النصيرات توفي نتيجة إصابته بارتخاء العضلات وعدم توفر العلاج اللازم له داخل مستشفيات القطاع.
كما ذكر عبده أن الرضيع محمد زياد العجلة (63 يوما) توفي مساء الثلاثاء. وقال عبده إن ارتفاع وتيرة ضحايا الحصار يعكس الحالة المأساوية التي وصل لها حال القطاع الصحي والمرضى في القطاع، مناشدا جميع الجهات التدخل لإجبار الاحتلال بالسماح لنقل الحالات المرضية من دون تأخير وإبطاء.
وكالات