شكك الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بإمكانية قيام دولة في نهاية العام معللا الأمر بضعف السلطة الفلسطينية وعدم قدرتها على فرض الأمن كي لا تتحول الدولة المستقبلية إلى قاعدة لمهاجمة إسرائيل، في الوقت الذي اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن مهمته لإنهاء ظاهرة السلاح في الضفة الغربية »تتقدم«، مشيرا إلى أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يبحثان في مفاوضاتهما الحالية كافة قضايا الوضع النهائي، إلا أنه »لن يبيع شعبه أوهاما«.

وقال عباس »إن الدولة الحديثة تبنى بعناصر أساسية من أهمها عنصر الأمن فإذا لم يكن هناك أمن لن تكون هناك سلطة, لذلك فنحن نركز كل جهدنا من أجل أن يستتب الأمن في أراضينا«، وأضاف خلال رعايته لحفل إطلاق برنامج السكن لذوي الدخل المحدود في مقر الرئاسة في مدينة رام الله: »نحن نبذل قصارى جهدنا ليستتب الأمن في الضفة، واعتقد أنكم تلحظون أن هناك فرقاً في الوضع الأمني منذ سبعة أشهر، ولغاية الآن.

وأن هناك تقدماً ملحوظاً تقوم به السلطة وأجهزتها الأمنية«، مشيرا إلى »إن السلام يتطلب جهداً كبيراً نمارسه هذه الأيام، لمعالجة كافة قضايا الوضع النهائي مع الجانب الإسرائيلي، سواء قضية القدس أو اللاجئين أو الحدود أو المستوطنات أو الأمن أو المياه، وهذه كلها قضايا أساسية نتمنى أن نتمكن من حلها، وإيجاد الحلول اللازمة الممكنة لها«.

وأضاف »عند ذلك نستطيع القول إن الدولة الفلسطينية أصبحت قاب قوسين أو أدنى، هذا ما نريد أن نصل إليه في المستقبل القريب، لا نريد أن نقدم وعوداً لأننا لا نريد أن نبيع أوهاماً، ولكن نريد أن نقدم آمالاً للناس«.

في المقابل شكك الرئيس الإسرائيلي في إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل بنهاية العام الحالي كما تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش، وعزا ذلك إلى ما اعتبره ضعف القيادة الفلسطينية. وقال بيريز في مقابلة مع صحيفة »فايننشال تايمز« »أشك بأننا سنكون قادرين على التوصل لاتفاق سياسي بنهاية العام وهذا لا يعود إلى وجود تناقضات كبيرة بين موقف الفلسطينيين وموقفنا..

بل إلى ضعف القيادة الفلسطينية والانشقاق بين الحزبين الفلسطينيين الرئيسيين فتح وحماس«. وأضاف »المشكلة هي أن الفلسطينيين منقسمون ويزدادون ضعفاً بشكل يجعل من الصعب تنفيذ أي اتفاق سلام مع إسرائيل« وفيما تجنب بيريز تحديد جدول زمني لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، شدد على »أن المشكلة أمنية«.

وقال »لكي يحصلوا (الفلسطينيون) على دولة، عليهم أن يضمنوا أن هذه الدولة لن تصبح قاعدة لمهاجمة إسرائيل، كما أننا حين نعيد الأراضي علينا أن نتأكد من أنها لن تتحول إلى قاعدة لإطلاق الصواريخ ضدنا«. واستبعد بيريز إجراء محادثات بين إسرائيل وحماس والتي اتهمها بـ »الخضوع لتأثير الإيرانيين«، مضيفاً أن الحركة »لا تريد محادثات، بل التخلص من إسرائيل«.