استشهد قيادي بارز في »الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين« في غارة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما شهدت الضفة والقطاع مواجهات عنيفة على الأرض بين رجال المقاومة وجنود الاحتلال الذين توغلوا فجرا في عدد من مدن الضفة والقطاع، بينما قصفت الصواريخ الفلسطينية مستعمرات جنوب إسرائيل ردا على العدوان الإسرائيلي المتواصل.

وأفادت مصادر طبية وشهود أن القيادي في »الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين« إبراهيم أبوعلبة استشهد في غارة إسرائيلية في بيت لاهيا شمال القطاع، وقالت ناطقة باسم جيش الاحتلال إن أبوعلبة (24 عاما) ضالع في سلسلة من محاولات التسلل إلى داخل إسرائيل بما في ذلك محاولة جرت في أغسطس الماضي دخل خلالها نشطاء من الجبهة الديمقراطية قرية إسرائيلية قريبة من قطاع غزة غير أن جنود الاحتلال أوقفوهم.

واستشهد اثنان من منفذي الهجوم وأصيب ثلاثة جنود إسرائيليين في الاشتباك الذي أعقب محاولة التسلل. وأضافت: أن أبوعلبة كان له دور أيضا في الهجمات الصاروخية التي تشن من قطاع غزة على مستعمرات الجنوب. من جهتها أكدت »الجبهة الديمقراطية« استشهاد قائد »كتائب المقاومة الوطنية« أبوعلبة وذكرت المصادر أن أربعة مدنيين تصادف وجودهم في المنطقة لحظة القصف أصيبوا كذلك بجراح ونقلوا إلى المستشفى.

إلى ذلك، أفاد مصدر طبي وشهود ان خمسة فلسطينيين أصيبوا بنيران الجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي توغل في بلدتي القرارة ووادي السلقا في جنوب القطاع حيث دارت اشتباكات عنيفة مع عناصر المقاومة، وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة ان »خمسة مواطنين أصيبوا بجروح مختلفة احدهم في حالة خطرة برصاص وقذائف قوات الاحتلال الإسرائيلي«. وأشار إلى أن ثلاثة مواطنين أصيبوا في قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية أصابت منزلا في شرق بلدة القرارة.

وأكد الشهود أن عشرين دبابة وآلية عسكرية على الأقل خرجت من محيط موقع »كيسوفيم« العسكري الحدودي بغطاء من مروحيات هجومية وتوغلت فجرا بعمق حوالي 1500 متر في البلدتين المتجاورتين قرب خان يونس. وأوضح الشهود أن جنود الاحتلال شرعوا بأعمال تفتيش في عدد من المنازل حيث اعتلوا أسطح عدد منها وتمركزوا في محيط مدرسة »المعري« في بلدة القرارة حيث تعطلت الدراسة بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية. وأشارت المصادر إلى أن اشتباكات مسلحة وقعت بين القوة الإسرائيلية المتوغلة ومقاتلين فلسطينيين، وسمع دوي انفجارات عدة خلال هذه الاشتباكات.

وتواصلت الاعتقالات اليومية في الضفة الغربية حيث أسر جيش الاحتلال ثلاثة فلسطينيين بعد مواجهات عنيفة مع المقاومين الفلسطينيين أدت لإصابة 8 ثمانية فلسطينيين، ففي مدينة الخليل جنوب الضفة، اسر جنود الاحتلال فلسطينيا بدعوى أنه »مطلوب« للأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه تم إحالة الناشط »إلى جهاز الأمن العام للتحقيق«.

ومن جهة أخرى، أشارت الإذاعة إلى أن قوات إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار عدة مرات في بلدة قباطيا قضاء جنين شمال الضفة دون وقوع إصابات أو أضرار. أما في محافظة قلقيلية، فذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال أسر »مواطنين اثنين من بلدة عزون عتمة..الخاضعة لحظر التجول«.

وأفادت المصادر بأن القوات الاحتلال أعلنت حظرا للتجوال في البلدة كما شددت من إجراءاتها التعسفية في أعقاب المواجهات التي دارت بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال عند البوابة الحديدية المقامة على مدخل البلدة.

وأدت المواجهات إلى إصابة ثمانية فلسطينيين، بينهم خمسة أصيبوا بالرصاص الحي وصفت حالة اثنين منهم بـ»الحرجة«. واندلعت المواجهات عقب إعاقة الجنود الإسرائيليين المتمركزين على البوابة عودة طلاب كانوا مشاركين في رحلة مدرسية إلى منازلهم في البلدة.