أصدرت المحكمة العسكرية في مصر أمس أحكاماً بالسجن تتراوح مابين 3 إلى 10 سنوات بحق 40 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، على رأسهم النائب الثاني للمرشد العام للجماعة المهندس خيرت الشاطر.
وقضت المحكمة بالسجن مدة 10 سنوات لقيادات «الإخوان المسلمين» في خارج مصر وعددهم خمسة، و7 سنوات لكل من خيرت الشاطر وحسن مالك، فيما أصدرت حكما على اثنين من المعتقلين بالحبس مدة 5 سنوات، وعلى 13 منهم بالحبس لمدد 3 سنوات، وقضت ببراءة 15 آخرين.
واستنكر المتضامنون مع المتهمين في القضية وأهاليهم في هتافات رددوها أمام مقر المحكمة العسكرية بمنطقة الهايكستب شرق القاهرة الأحكام التي صدرت بحق المحالين للمحكمة.
وكانت قوات الأمن المصرية اغلقت منذ ساعات الصباح الأولى أمس كل الطرق المؤدية إلى مقر المحكمة العسكرية بالهايكستب، وقامت بزيادة عدد الأكمنة على الطريق مما عرقل حركة جميع المتوجهين إلى مقر المحكمة، سواء من الأهالي أو المتضامنين مع المتهمين. كما شهدت المنطقة المحيطة بمقر المحكمة العديد من الاعتقالات العشوائية طالت مئات المتضامنين وعددا من ركاب سيارات الأجرة القادمة من المحافظات على نفس الطريق المار أمام المحكمة.
ومنعت قوات الأمن كلا من الأهالي ومحامي المحالين للعسكرية من الوصول إلى مقر المحكمة، فيما تم السماح فقط بدخول منسق عام هيئة الدفاع عن المعتقلين عبد المنعم عبد المقصود إلى مقر المحكمة. وقامت قوات الأمن باعتقال 3 مواطنين وملاحقة كل المتضامنين مع المحالين للعسكرية ومنعت أي حضور لهم بالقرب من مقر المحكمة، كما أجبرت أهالي المحالين للعسكرية على ركوب حافلات خاصة أحضرتها قوات الأمن لمغادرة منطقة الهايكستب تحسبا لصدور أحكام.
وطالت الاعتقالات اثنين من الصحافيين ومصورين أثناء تغطيتهما جلسة النطق بالحكم في القضية العسكرية، كما تم اعتقال جمال تاج الدين عضو مجلس نقابة المحامين، إلا أنه تم الإفراج عنه بعد دقائق من اعتقاله.
وقال الحقوقي البارز والناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع، إنه تم الاعتداء عليه من قبل الشرطة المصرية أثناء محاولته حضور الجلسة العسكرية ومنع من الحضور أو التواجد أمام المحكمة بالقوة، وتم إبعاده بالعنف. وقال انه تلقى رسالة تهديد على لسان أحد ضباط أمن الدولة حيث قال له: إما أن ترحل أو سنحملك إلى المطار.
