برأت محكمة مصرية أمس عضو مجلس الشعب (البرلمان) والقيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم هاني سرور من تهمة توريد أكياس دم ملوثة إلى وزارة الصحة.

وتعود وقائع القضية إلى ديسمبر عام 2006 عندما تقدم وزير العدل ممدوح مرعي بطلب إلى مجلس الشعب برفع الحصانة عن سرور مدير مجلس إدارة شركة «هايدلينا» للصناعات الدوائية المتطورة ووكيل لجنة الصناعة السابق في مجلس الشعب بعد اتهامه بتوريد مئات آلاف من أكياس الدم الفاسدة إلى مستشفيات وزارة الصحة المصرية.

وأحالت النيابة المصرية في يونيو الماضي سرور نائب الحزب الوطني الحاكم عن دائرة الظاهر والازبكية في القاهرة وستة متهمين آخرين إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته بتهم «الربح والغش في التوريد». ومن بين المتهمين الستة الآخرين شقيقة هاني وتدعى نيفان سرور العضو المنتدب بشركة «هايدلينا» بالإضافة إلى مسؤولين كبار في وزارة الصحة المصرية اشتبه بتورطهم في صفقة توريد أكياس الدم الملوثة.

وقال مصدر قضائي ان محكمة جنايات القاهرة قررت أمس تبرئة جميع المتهمين في قضية شركة «هايدلينا» لعدم كفاية الأدلة المقدمة ضدهم. وكانت النيابة المصرية قد دافعت خلال جلسات المحاكمة بأن «تقارير اللجان الفنية التي شكلت لبحث مواصفات أكياس الدم التي قامت بتوريدها شركة هايدلينا كشفت عن وجود عيوب فنية في الأكياس الموردة وتتمثل في زيادة درجة استطالة المادة المصنع منها الكيس مما يؤدي إلى تعرض المتبرعين للإغماء لزيادة معدل تدفق الدم عن المعدل الطبيعي وحدوث تجلطات بالدم».

وقالت النيابة ان تحقيقاتها أكدت وجود «ميكروبات وفطر وعفن داكن بداخل أكياس الدم وانبعاث رائحة من بعضها مما يؤدى إلى تسلل البكتيريا إلى دم المريض وإصابته بتسمم بكتيري قد يؤدي للوفاة». (يو بي أي)