التقى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس، القيادة القطرية في الدوحة في إطار جولة عربية، قال أحد مستشاريه انه يتطلع إلى ان تشمل المملكة العربية السعودية. وفي الأثناء أكدت الحكومة اللبنانية في مذكرة رسمية تطابق التوقيفات في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، وبينهم أربعة رؤساء أجهزة أمنية سابقين، مع القانون اللبناني والدولي.

والتقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمس رئيس مجلس النواب اللبناني حسبما قالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) التي أوردت دون إعطاء تفاصيل انه «تم خلال المقابلة استعراض آخر تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية». وكان بري التقى في وقت سابق رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وقال علي حمدان مستشار بري ان رئيس مجلس النواب «يتطلع إلى ان يختم جولته العربية بزيارة إلى المملكة العربية السعودية ولقاء خادم الحرمين الشريفين» الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وقال حمدان ان «تخفيف التوتر بين السعودية وسوريا عامل مساعد للحوار بين اللبنانيين» وكان بري التقى الليلة قبل الماضية عدداً من أعضاء الجالية اللبنانية المقيمة في قطر. وكان زار كلاً من دمشق والقاهرة، وأكد بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك الأحد في القاهرة ان مصر والسعودية وسوريا تستطيع مساعدة لبنان على حل أزمته لكنها «ليست بدلاً عن اللبنانيين».

من جانب آخر وجهت الحكومة اللبنانية الليلة قبل الماضية مذكرة إلى مفوضية حقوق الإنسان أكدت فيها أن استمرار التوقيف الاحتياطي للمتهمين في قضية اغتيال الحريري في محله القانوني، مشددة على أنه يتوافق مع القانونين اللبناني والدولي. وقتل الحريري مع 22 شخصاً آخرين في عملية تفجير في بيروت في فبراير 2005. وتتولى لجنة تحقيق دولية التحقيق في القضية. وأوقفت السلطات القضائية اللبنانية في إطار التحقيق تسعة أشخاص بينهم أربعة ضباط كانوا رؤساء الأجهزة الأمنية لدى حصول الجريمة.

وأوضحت المذكرة ان «اتخاذ المحقق العدلي قرار التوقيف الاحتياطي ورفض استرداد مذكرة التوقيف بناءً لطلب الموقوفين» يتطابق مع «قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني الذي لا يقيد بأي مدة للتوقيف الاحتياطي كون الأفعال المرتكبة محالة أمام المجلس العدلي وتدخل في عداد الجناية ذات الخطر الشامل والاعتداء على أمن الدولة».

وأشارت المذكرة إلى ان المحقق العدلي أراد من خلال استمرار التوقيف «الحؤول دون فرار المشتبه بهم أو ضياع الدليل لاسيما ان هناك جهات نافذة قد تؤمن لهم ملاذاً آمناً سواء داخل لبنان حيث المربعات الأمنية أم في بلد قد تكون لديه مصلحة في إخفاء معالم الجريمة». ومن الأسباب أيضاً «الحفاظ على أرواح المشتبه بهم لاسيما ان مجموعة كبيرة من المشتبه بهم اختفت آثارها بعد افتضاح أمرها وعدم انتهاء التحقيق». (وكالات)