هدد مسؤول عسكري إيراني كبير أمس بأن إيران «ستزيل إسرائيل عن خارطة العالم»، حال تعرضها لهجوم من الدولة العبرية، وذلك ردا على تصريح لوزير إسرائيلي هدد بتدمير إيران في حال تعرض بلاده لاعتداء.
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن مساعد القائد العام للجيش الإيراني الجنرال محمد رضا اشتياني أن إيران «ستزيل إسرائيل عن خارطة العالم» في حال تعرضها لهجوم من الدولة العبرية، وذلك ردا على تصريح لوزير إسرائيلي هدد بتدمير إيران في حال تعرض بلاده لاعتداء.
وأكد اشتياني الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي عشية اليوم الوطني للجيش الإيراني في 17 ابريل أن «المناورات الإسرائيلية لا تعنينا، لكن في حال شنت إسرائيل أي عمل ضد الجمهورية الإسلامية فسنزيلها عن خارطة العالم»، مستبعداً أن «ينفذ قادة الكيان الصهيوني تهديداتهم» ضد إيران وكرر اشتياني موقف الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد من انه «لدينا الدافع لحذف إسرائيل من الوجود فيما لو قام الكيان الصهيوني بأي إجراء عسكري ضدنا» وأشار إلى المناورات العسكرية الإسرائيلية بالقول ان إسرائيل وبسبب ظروفها الخاصة «معرضة لأكبر الخسائر والأضرار وان صمود الشعب الفلسطيني وحرب لبنان الأخيرة، التي استمرت 33 يوما يثبتان هذه الحقيقة».
وأضاف نائب القائد العام للجيش الإيراني أن إسرائيل وبسبب موقعها ووقوعها «في مرمى إيران فإنها ستتعرض إلى أكبر أذى إذا دخلت في المواجهة مع إيران».
وقال إن الدول التي تقع خارج المنطقة «تعلم جيدا انه لا يمكن أن تستفيد من هذا الكيان في أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران».
وشدد بأن تواجد إسرائيل في المغامرات التي تشهدها المنطقة أدى «إلى اصطفاف الدول الإسلامية ضد هذا الكيان». هذا وينظم الجيش الإيراني الخميس عرضا عسكريا بمشاركة حوالي 200 طائرة ومروحية قتالية ستحلق فوق العاصمة طهران، كما اعلن الجنرال اشتياني.
وتملك إيران صواريخ باليستية «شهاب ـ 3» يصل مداها إلى ألفي كيلومتر تقريبا وهي قادرة على بلوغ الأراضي الإسرائيلية، لكن طيرانها ليس في وضع جيد كما اظهرت الحوادث التي تعرض لها مؤخراً.
وكان وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر هدد في السابع من ابريل بأن إسرائيل ستدمر إيران في حال هاجمت طهران الدولة العبرية.
في موازاة ذلك، يجتمع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير غداً في برلين مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. ويبحث شتاينماير والبرادعي آخر تطورات الخلاف المتأزم حول البرنامج النووي الإيراني بالإضافة إلى إمكانيات الوصول إلى سياسة فعالة لحظر انتشار تكنولوجيا السلاح النووي.
وقالت مصادر وزارة الخارجية الألمانية أمس إن شتاينماير والبرادعي سيفتتحان يوم الخميس في برلين مؤتمرا دوليا بعنوان «تحديات التزود بالوقود النووي» يحضره أكثر من 80 شخصا يمثلون 32 دولة.
ومن المنتظر أن يتناول المؤتمر الذي تنظمه ألمانيا وبريطانيا وهولندا اقتراحا سابقا لشتاينماير يرجع لصيف عام 2007 بشأن بناء وحدات خاصة تتم فيها عمليات تخصيب اليورانيوم على المستوى الدولي تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويشمل اقتراح شتاينماير إيران التي تصر على مواصلة أنشطة تخصيب اليورانيوم وترفض مطالب الأمم المتحدة لها بوقف هذه الأنشطة. ويتشكك الغرب في أن إيران تسعى بشكل سري لتطوير قنبلة نووية فيما تؤكد طهران أن برنامجها أهدافه سلمية فحسب.
طهران: أي معاهدة بشأن بحر قزوين يجب أن تراعي مصالحنا
أكدت إيران أمس ان أي معاهدة بشأن بحر قزوين يجب أن تراعي مصالحها والاتفاقيات الموقّعة بينها وبين الاتحاد السوفييتي سابقا.
ونقل تلفزيون العالم الإيراني الرسمي الناطق باللغة العربية عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي خلال الاجتماع الثاني والعشرين لبحث الوضع القانوني لبحر قزوين في طهران «إن الدول الخمس المطلة على البحر باتت قريبة من التوافق بشأن صيغة قانونية تضمن تقسيم سطح وقاع البحر بين هذه الدول».
وأعرب عن أمله بأن يتمكن المندوبون عبر المشاورات والمداولات وخلال هذا الاجتماع من التوصل إلى صيغة قانونية شاملة تأخذ بالاعتبار مصالح الدول المطلة على البحر وتحدد وظائفها وحقوقها.
واعتبر أن التفاهم الذي تم التوصل إليه خلال السنوات الأخيرة يعود إلى العزم والإرادة الراسخة لكل دول المنطقة والى التعاون الإقليمي النافع والمتبادل، للتوصل إلى حل شامل فيما يخص قضايا هذا البحر.
