تحول أمس العراق إلى حمام دم بسقوط ما لا يقل عن 152 شخصا بين قتيل وجريح في ثلاثة تفجيرات انتحارية هزت منطقتي بعقوبة والرمادي حيث ان معظم القتلى قضوا حرقا ويصعب التعرف على هويتهم، فيما قامت جماعة مسلحة أخرى بقتل عائلة مكونة من 4 أشخاص في الموصل، بينما عادت المواجهات إلى منطقة الصدر بمقتل 6 مسلحين في مواجهات بالموازاة مع اعتقال 21 مسلحا في حملة أمنية جنوب غرب كركوك.

ولقي عشرات الأشخاص مصرعهم وأصيب آخرون بجروح في موجة تفجيرات جديدة ضربت مستهدفة مطاعم شعبية في محافظتي ديالى المضطربة شرقا، والانبار الهادئة غربا التي كانت محطة أيضاً لتفجير انتحاري ثان استهدف مركز تفتيش لقوات الشرطة في الرمادي..

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، أعلنت مصادر أمنية «مقتل 40 شخصاً على الأقل، وإصابة حوالي ثمانين آخرين، بينهم نساء وأطفال، بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم شعبي يقع قبالة مبنى محكمة بعقوبة في وسط المدينة»

من جهته، أكد الطبيب احمد فؤاد من مستشفى بعقوبة العام «استلام جثث 40 شخصاً وحوالي ثمانين جريحا بينهم نساء وأطفال أصيبوا في الانفجار»، موضحا ان «معظم القتلى قضوا حرقا». كما أشار مصدر طبي إلى «صعوبة التعرف على الضحايا بسبب احتراقهم بشكل تام».

وأفاد شاهد بان »الانفجار وقع قرب مطعم في الشارع الرئيسي مقابل مبنى محكمة بعقوبة وأدى إلى احتراق ثلاث حافلات وتضرر نحو عشر محلات تجارية».. مشيرا إلى «أضرار مادية جسيمة في السوق التجاري واحتراق عدد من السيارات». وتجمع عدد كبير من السكان أمام مستشفى بعقوبة بحثا عن أبنائهم، وفقا لشهود عيان.

وفي الرمادي (110 كلم غرب بغداد)، أعلنت الشرطة مقتل 15 شخصا على الأقل وإصابة 14 آخرين بتفجير انتحاري نفذ بواسطة حزام ناسف استهدف مطعما شعبيا في غرب كبرى مدن محافظة الانبار. وقال اللواء طارق اليوسف قائد شرطة المحافظة ان «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل مطعم شعبي في منطقة ( الخمسة ميل) عند المدخل الغربي للمدينة، ما أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة 14 آخرين».

كما ذكر مصدر في شرطة مدينة الرمادي «ان خمسة من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب أربعة آخرون عندما قام انتحاري يقود سيارة مفخخة بتفجير نفسه عند نقطة تفتيش لقوات الشرطة شمالي المدينة».

وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه «ان انتحاريا يقود سيارة مفخخة فجر نفسه صباح أمس عند نقطة تفتيش للشرطة تقع في منطقة الحامضية شمالي الرمادي.«. وأضاف ان الحصيلة الأولية للتفجير الانتحاري تشير إلى مقتل خمسة من عناصر الشرطة وإصابة أربعة آخرين. وأشار إلى أن سيارات الإسعاف سارعت بنقل المصابين لمستشفى الرمادي العام فيما فرضت قوات الشرطة تعزيزات مكثفة حول مكان الحادث.

وفي بغداد، أعلن الجيش الأميركي مقتل ما لا يقل عن ستة مسلحين خلال اشتباكات في مدينة الصدر حيث يتواجه جنود أميركيون وعراقيون منذ أكثر من أسبوعين مع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وأوضح بيان للجيش ان «القوات الأميركية تعرضت إلى إطلاق نار من أسلحة خفيفة خلال عملية فجر أمس في مدينة الصدر». وأضاف ان «القوة ردت على مصادر إطلاق النيران دفاعا عن النفس فقتلت ثلاثة من المقاتلين الـ (...) كما تدل التقديرات على مقتل ثلاثة آخرين ولم تقع إصابات في صفوف المدنيين».

من جهة أخرى قال الناطق باسم قيادة عمليات نينوى العميد خالد عبد الستار إن مسلحين مجهولين قتلوا محامية وشقيقتها أثناء خروجهما من منزلهما في حي التأميم شرقي الموصل، فيما قامت جماعة مسلحة أخرى بقتل رجل وثلاثة من أبنائه شرقي المدينة. وتابع «مجموعة مسلحة اقتحمت في ساعة متأخرة من ليل أول أمس منزلا في مجمع شقق الكرامة في حي الخضراء شرقي الموصل فقتلت عائلة مكونة من رجل وابنائه دون معرفة الاسباب».

وفي كركوك، أعلن مصدر في الشرطة «إن قوة مشتركة من الشرطة العراقية وقوات التحالف ألقت القبض على 21 شخصا في حملة دهم وتفتيش جنوب غرب كركوك». وأوضح المصدر «سقوة مشتركة من الشرطة العراقية وقوات التحالف قامت اليوم باعتقال 21 شخصا بينهم ستة من المطلوبين و15 من المشتبه بهم خلال عملية دهم وتفتيش شملت عدة قرى تابعة لناحية اليايجي (20 كم جنوب غرب كركوك)».

ضبط عبوات ناسفة وألغام على الحدود مع إيران

قال مصدر امني في قوات حرس الحدود في قضاء خانقين بمحافظة ديالي، أمس، انه تم ضبط كمية من العبوات الناسفة والألغام الأرضية إضافة إلى كميات كبيرة من مادة « تي ان تي» أثناء دخولها إلى معبر حدودي بين العراق وإيران.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه «أن قوات من حرس الحدود استطاعت ضبط أكثر من 170 عبوة ناسفة ولغم ارضي إضافة إلى كميات من مادة تي ان تي كان يحاول مسلحون تهريبها عبر معبر المنذرية على الحدود الإيرانية العراقية بقضاء خانقين (155 كم شمال شرق بعقوبة)».

وأشار إلى أن المسلحين كانوا يحاولون تهريب المتفجرات بواسطة مجموعة من الحمير. وأضاف ان «المسلحين هربوا من مكان الحادث بعد اندلاع مواجهات بينهم وبين قوات حرس الحدود».