اتخذت الجزائر قراراً بتعزيز أمن السفارات بإجراءات جديدة من شقين، أولهما تخصيص وحدة إضافية من قوى الأمن لهذا الغرض، وثانيهما إيجاد آلية للتنسيق بين الجهات الأمنية وهذه السفارات. وكشف مصدر دبلوماسي عن تلقي السفارات والقنصليات ومختلف مكاتب الهيئات الدولية المعتمدة مذكرة من وزارة الخارجية الجزائرية، تدعوها لتعيين ضابط اتصال للتنسيق معه في المسائل الأمنية.
وطلبت الخارجية من الهيئات إفادتها باسم الشخص المعين في أقرب الآجال للشروع في تنفيذ الخطة الأمنية الجديدة لحماية مقار الهيئات الأجنبية من أية هجمات. وتأتي التدابير الأمنية الجديدة هذه في سياق مواجهة التهديدات التي أطلقها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بتنفيذ عمليات انتحارية واستهداف الهيئات والرعايا الأجانب المقيمين في الجزائر.
كما تأتي استجابة لمطالب الأمم المتحدة لتوفير مزيد من الأمن لهيئاتها بعد التفجير الانتحاري الذي استهدف في الحادي عشر من ديسمبر الماضي مقر المفوضية العليا للاجئين وبرنامج الأمم المتحدة للتغذية في حي حيدرة بالعاصمة الجزائر وخلف مقتل 17 من موظفي الهيئة الأممية وعدد من الجزائريين.
وكان تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» استهدفت أيضا أجانب يشتغلون لشركات أميركية وروسية وفرنسية في ولايات العاصمة والمدية والبويرة. ما دفع السلطات الجزائرية إلى إغلاق عدة شوارع تقع عليها سفارات أجنبية في أحياء مختلفة من العاصمة خوفا من التفجيرات الانتحارية كما أحاطت بعضها الآخر بحواجز حديدية واسمنتية لتخفيف الصدمات.
كما وجهت الأمم المتحدة انتقادات للجزائر عقب تفجير 11 ديسمبر واتهمتها بالتخاذل في توفير الأمن لمقرها وتبعا لذلك قررت تشكيل لجنة تحقيق في الحادث ومدى نجاعة الإجراءات الأمنية ثم تحولت تلك اللجنة إلى هيئة خاصة بحماية مقار الأمم المتحدة في العالم من الهجمات المحتملة وأسندت رئاستها للدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي.
الجزائر ـ «البيان»