رجحت سوريا أمس أن المؤتمر الدولي الذي اقترحته روسيا حول السلام في الشرق الأوسط سيعطي دفعا لعملية التسوية على جميع المسارات في المنطقة، في الوقت الذي دعت العرب الى الإقرار بتقصيرهم، معتبرة ان اسرائيل تلهيهم بالدفاع عن انفسهم من تهمة الإرهاب لتتفرغ «لإبادة» الشعب الفلسطيني.
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في حديث لوكالة أنباء «نوفوستي» ان سوريا «لا تستطيع تجاهل أي مؤتمر دولي يكرس لمناقشة قضايا المنطقة»، وأضاف «هناك الكثير من الحقائق التي تدل على أن اللقاءات المقبلة، وخاصة لقاء موسكو، ستضع بداية لتسوية حقيقية على جميع مسارات عملية السلام في الشرق الأوسط»، في اشارة الى عقد مؤتمر دولي في موسكو هذا العام يكون استكمالا لاجتماع انابوليس الذي عقد في نوفمبر بالولايات المتحدة.
الى ذلك، دعت صحيفة «تشرين» السورية الناطقة بلسان الحكومة، العرب الى الإقرار بتقصيرهم في الدفاع عن مكانتهم بين الأمم كبداية لتصويب الأمور، معتبرة ان اسرائيل تلهيهم بالدفاع عن انفسهم من تهمة الإرهاب لتتفرغ «لإبادة» الشعب الفلسطيني.
وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها «أن يقضي العرب وقتاً غير قصير، وينهمكون أحياناً، في دفع تهمة الإرهاب عن أنفسهم، فهذا وحده يكفي للوقوف على حقيقة عالم اليوم العجيب، المقلوب رأساً على عقب، المفعم بالتناقضات السياسية والفكرية والإعلامية، القائم على التزوير التاريخي والجغرافي والمعرفي، لمصلحة القوة المهيمنة الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل».
واستغربت كيف ان اسرائيل تقول عن العرب انهم ارهابيون «فيصدّقها مباشرة الغرب (المتحضّر)، وتشدّ على يدها الإدارة الأميركية». وقالت «إنها معادلة مقلوبة مستحيلة الحل ولكنها تقع في عالم اليوم الذي تحوّل فيه القطب الأوحد إلى أداة إسرائيلية». ودعت العرب الى «الإقرار بأنهم مقصّرون بلا حدود بحق أنفسهم وحقوقهم، وتاريخهم، ومكانتهم بين الأمم، فمثل هذا الإقرار قد يكون بداية مرحلة اعادة تصويب الأمور».
(وكالات)