وصف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، نتائج محادثاته مع الرئيس المصري حسنى مبارك والمسؤولين المصريين، بأنها أكثر من ناجحة على كل المستويات، في الوقت الذي امتلأت أرصفة بيروت، في ذكرى اندلاع الحرب الأهلية بالصحف الرئيسية التي اتخذت موقفا موحدا، وصدرت تحت عنوان واحد يرفض عودة الحرب ويطالب بوحدة الوطن الممزق.

وقال بري في تصريحات أدلى بها في مطار القاهرة أمس، قبل مغادرته العاصمة المصرية متوجها إلى الدوحة، إن مصر تعتبر أن كل اللبنانيين بدون استثناء أشقاء لهم ولا تمييز بينهم. وأضاف إن الزيارة على كل المستويات كانت أكثر من ناجحة فيما يتعلق بمصلحة الوطن كله مشيرا إلى أن الأشقاء في مصر يعتبرون كل اللبنانيين أشقاء دون تمييز ويسعون إلى توافقهم عبر دعم الحوار اللبنانى-اللبنانى وصولا إلى انتخاب رئيس الجمهورية والتوصل إلى توافق حول موضوع الحكومة وقانون الانتخابات أي تنفيذ المبادرة العربية.

وعن زيارته لقطر قال بري إنه سيعقد عدة لقاءات خلال الزيارة تبدأ بلقاء أمير دولة قطر في إطار عرض تطورات الأوضاع في لبنان على القادة العرب، مشيرا إلى أنه سيقوم بزيارة المملكة السعودية بعد زيارته لدولة قطر. وفي بيروت صدرت الصحف اللبنانية الرئيسية أمس بعنوان واحد على صفحتها الأولى يرفض عودة الحرب ويطالب بوحدة الوطن الممزق، وذلك غداة احياء الذكرى ال33 لاندلاع الحرب الأهلية (1975-1990).

وحملت الصحف كلها، المعارضة والمستقلة والموالية، باستثناء صحيفتين، على صفحتها الأولى العنوان التالي: «كل لبنان يرفض 13 نيسان آخر ويتمسك بوحدته في جمهورية تحافظ على السلام وترعى حقوق الإنسان وحرية المواطن». وشطبت كلمتا «13 نيسان (أبريل)» باللون الأحمر، وهو التاريخ الذي اندلعت فيه شرارة الحرب الأهلية، وهي المرة الأولى في تاريخ الصحافة اللبنانية التي يتم التوصل فيها الى مثل هذا الاتفاق على الصدور بموقف واحد.

قبلان: 13 نيسان مدرسة «مؤلمة»

دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، اللبنانيين إلى اتخاذ يوم 13 نيسان «أبريل «مدرسة»، خلفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى، في إشارة إلى يوم انطلاق الحرب الأهلية. ودعا قبلان «اللبنانيين إلى أن يبتعدوا عن الشطط ويتنازلوا عن الغرور ويتعظوا من ذكرى الحرب الأليمة التي نعيش ذكراها السنوية في هذه الأيام.

فيعودوا إلى بعضهم البعض ويتعاونوا لما فيه مصلحة وطنهم ويحلوا كل المشاكل بالحوار، فذكريات الحرب لا تزال في أذهاننا حيث خسر لبنان مئات الآلاف من القتلى والجرحى، وعلى السياسيين أن يتقوا الله في عباده وبلاده، فلا يجوز أن يختلف السياسيون على المواقع والمناصب، وعليهم أن يضعوا مصلحة البلاد فوق أي مصلحة أخرى»، وأضاف «لتكن ذكرى 13 نيسان مدرسة نتعلم منها الموعظة والسير على الطريق الصحيح، ونبتعد عن الضغينة والشحناء والبغضاء ونعود إلى طاولة الحوار لحل خلافاتنا».