أعلنت مصادر أمنية أمس ان عدد المحتجزين في مدينة المحلة الكبرى التي تقع شمالي القاهرة منذ وقوع اضطرابات استمرت يومين في المدينة هذا الشهر ارتفع إلى حوالي 700، في الوقت الذي احتجت مصادر حقوقية مصرية على تكبيل جرحى المظاهرات الراقدين في المستشفيات.

وأمرت النيابة العامة بحبس حوالي 200 من المحتجزين لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق لكن مصدراً أمنياً قال ان هناك 500 محتجز آخرين تستجوبهم الشرطة. وأخلت النيابة العامة إلى الآن سبيل 55 من الطلاب وصغار السن.

في هذه الأثناء، أعلنت منظمة مصرية للدفاع عن حقوق الإنسان ان عشرات المصريين الذين أصيبوا الأسبوع الماضي بجروح في التظاهرات لا يزالون قيد الاعتقال ومكبلين إلى أسرتهم في المستشفى.

وأكدت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» ان «تكبيل المصابين في أحداث المحلة بالقيود الحديدية إلى أسرتهم بالمستشفيات يعد مخالفة للدستور والقانون وأخلاقيات مهنة الطب». وشددت راجية الجرزاوي من برنامج الصحة وحقوق الإنسان في منظمة المبادرة المصرية على انه «بدلاً من ان يتلقى ضحايا وحشية الشرطة علاجاً يشفيهم فان اليد الطولى لوزارة الداخلية تلاحقهم لتنتهك حقهم في الصحة والشفاء والحماية تحت سمع وبصر النيابة العامة وأطباء المستشفيات وبالمخالفة للقانون وأخلاقيات مهنة الطب».

ونشر عدد من الصحف المصرية صوراً لجرحى أصيبوا في التظاهرات وهم مكبلو الأيدي أو الأرجل إلى أسرتهم بالمستشفى. وأشارت المبادرة لتلك «الصور التي نشرتها عدة صحف»، وقالت انها «لا تمثل حالة استثنائية وإنما تعبر عن ممارسة مستقرة لوزارة الداخلية دأبت منظمات حقوق الإنسان على توثيقها والمطالبة بإنهائها».

وقتل شخصان خلال التظاهرات التي جرت في السادس والسابع من ابريل في المحلة وتحولت إلى مواجهات مع الشرطة في هذه المدينة الصناعية. وأعلن طبيب في مستشفى المحلة بعد التظاهرات سقوط 96 جريحاً سبعة منهم في حالة خطرة.

وشددت راجية الجرزاوي على ان «حرمان الشخص السليم من تحريك أطرافه وجسده بحرية لفترات طويلة قد يسبب أبلغ الضرر على جهازه العضلي ودورته الدموية بما قد ينجم عنه مضاعفات وأخطار جسيمة فما بالنا حين تضاف تلك الأخطار والآلام إلى آلام الجرح والمرض؟» وخلصت إلى القول «وكيف تسمح النقابة العامة للأطباء بأن تجري تلك الممارسة المشؤومة أمام بصر الأطباء المسؤولين عن سلامة وشفاء المصابين والمرضى».