نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، عن مصادر حكومية قولها إن الدولة العبرية والولايات المتحدة وقعتا قبل بضعة أيام، على اتفاق لزيادة التعاون بينهما في مجال الوقاية النووية، ما يشير إلى أن تل ابيب تسعى للحصول على مساعدة جهات خارجية للتأكد من سلامة مفاعلها النووي في ديمونا، بجنوب إسرائيل.

ويقضي الاتفاق بتوسيع وتحسين اتفاقات سابقة بين الدولتين في مجال الوقاية النووية، جرى توقيعها خلال السنوات العشرين الماضية وسيتيح للجنة الطاقة النووية الإسرائيلية الوصول إلى معظم المعلومات والأنظمة والتقنيات الحديثة التي بحوزة الولايات المتحدة في مجال الوقاية النووية. ووقع على الاتفاق مدير عام لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية الدكتور شاؤول حوريف ورئيس المفوضية التي تشرف على وقاية المفاعلات النووية الأميركية، الدكتور دايل كلاين.

والتقى حوريف أيضا نظيره الأميركي رئيس دائرة الوقاية النووية الوطنية توم ذاغوستينو، وتباحثا في سياسة إنتاج السلاح النووي في الولايات المتحدة. وينطوي الاتفاق على أهمية بالغة بالنسبة لإسرائيل، رغم جوهره التقني، لأن دولا كثيرة بينها الولايات المتحدة، تتحفظ من التعاون مع إسرائيل في المجال النووي، كونها ترفض التوقيع على معاهدة منع نشر السلاح النووي، لكن على الرغم من ذلك فإن الولايات المتحدة وقعت اتفاقيات وقاية نووية مع إسرائيل في الماضي أيضا.

كذلك وقعت إسرائيل اتفاقا محدود النطاق مع الوكالة الدولية للطاقة النووية في مجال الوقاية النووية وتبنت إسرائيل في أعقاب ذلك أنظمة وقائية ومواصفات مشددة وضعتها الوكالة الدولية. وقالت هآرتس إن إسرائيل تسعى مؤخرا لتحسين وتوسيع علاقاتها في الشؤون النووية مع دول ومنظمات عديدة قدر الإمكان، بهدف اختراق العزلة المفروضة عليها في هذا المجال، وأيضاً على ضوء حاجتها إلى مساعدة جهات أجنبية للحفاظ على وقاية مفاعل ديمونا والإشراف على النفايات النووية فيه.

وأقامت إسرائيل مفاعل ديمونا النووي سرا قبل حوالي 50 عاماً، لكنها لم تعترف حتى اليوم بصورة رسمية بأنها تصنع سلاحا نوويا فيه، وتحافظ من هذه الناحية على سياسة تعتيم. ويعتبر مفاعل ديمونا قديما نسبيا، وقد عبّر خبراء في المجال النووي عن تخوفهم من حدوث خلل في الوقاية فيه، لكن إسرائيل ادعت مؤخرا بأنه تم تحسين وترميم المفاعل في السنوات الأخيرة وأن نسبة الوقاية فيه من النسب الأعلى في العالم.

(يو بي آي)