قررت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين«اونروا» أمس، تقديم 10 ملايين شيكل (حوالي ثلاثة ملايين دولار) مساعدات فورية للعائلات الفلسطينية اللاجئة المعدمة في قطاع غزة، بسبب تدهور الأوضاع المعيشية. وقال عدنان ابو حسنة المستشار الإعلامي والناطق باسم «الاونروا» في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) أن «تلك المساعدات ستقدم إلى الفئات الأكثر فقرا في مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والتي يقدر عددها بـ 100 ألف عائلة بواقع مئة شيكل لكل فرد من أفراد العائلة».
وأعرب أبو حسنة عن أمله بأن «تسهم هذه المساعدات في تخفيف الأوضاع التي يعيشها الناس في غزة، موضحا أنه بلا شك الأوضاع تتدهور في قطاع غزة بشكل يومي، حيث إنه بعد ساعة سيكون الوضع أسوأ مما كان عليه قبلا». وأضاف أن «الدافع من وراء تلك المساعدات النقدية هو التدهور الكبير في الأوضاع المعيشية في قطاع غزة والانهيار الواسع الذي يعاني منه الاقتصاد الفلسطيني وازدياد نسبة البطالة وانعدام فرص العمل».
مشيرا إلى أن «الشرائح التي ستستفيد من هذه المساعدات هي العائلات التي لا يوجد لديها أي مصدر دخل على الإطلاق». وقال إن «هذه العائلات معروفة لدى الاونروا وهي ستستفيد فوريا من هذه المساعدة ونأمل في القريب العاجل أن نوسع برنامج المساعدات ليشمل فئات أخرى في ظل التدهور المستمر والخطير في قطاع غزة».
وأعلن أبو حسنة أن «الاونروا وسعت خلال الأيام الماضية برنامج التغذية لأطفال المدارس حيث يتسلم يوميا 112 ألف طالب فلسطيني في مدارس الاونروا وجبات غذائية صباحية». وأوضح «وجدنا أن عشرات الآلاف من هؤلاء الطلاب والأطفال يأتون إلى المدرسة دون مصروف جيب أو حتى تناول الإفطار» مما دفع ب«الاونروا» إلى إطلاق هذا البرنامج الكبير للتخفيف من معاناة أهالي التلاميذ وضمان مستوى صحي وغذائي أفضل لهم.
وقال إن «هذا التوجه يأتي ضمن خطة اصلاح وإعادة صياغة شاملة للبرامج التي تقوم بها الاونروا لكافة المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية والاغاثية في قطاع غزة». وفي المجال الصحي أكد أبو حسنة أن «هناك نقصا في الأدوية في عيادات الاونروا» مشيرا إلى أن «إدخال الدواء يحتاج إلى تنسيقات مستمرة، لكن أيضا في المجال الصحي هناك إعادة برمجة وإصلاح شامل في هذا القطاع ونأمل في القريب العاجل أن لا يكون هناك نقص على الإطلاق».
مصر تستقبل حالات مرضية عبر معبر رفح
ذكرت مصادر طبية فلسطينية في قطاع غزة أمس، أن مصر قررت نقل عدد من الحالات المرضية في القطاع إلى أراضيها عبر معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة، لتلقي العلاج اللازم. وأكد مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة المقالة معاوية حسنين في تصريحات وزعت على الصحافيين، ان «عدد المرضى الذين تم السماح لهم بمغادرة قطاع غزة لاستكمال علاجهم بالخارج عبر معبر رفح ومعبر بيت حانون ايرز 37 حالة مرضية».
ودعا حسنين في تقرير عمليات الإسعاف والطوارئ «محطات الإسعاف في محافظات غزة إلى استقبال المرضى ومساعدتهم وتوصيلهم إلى معبر رفح لتمكينهم من استكمال العلاج في المستشفيات المصرية». وقال: «إن هناك صعوبات وتحديات تواجه المرضى خصوصاً في ظل عدم وجود سيارات تقوم بتوصيلهم إلى حاجز بيت حانون ولمعبر رفح الحدودي، إلا إننا نقوم بكل جهدنا لتوصيلهم إلى المعبر، علماً بأن سيارات الإسعاف نفد منها الوقود».
وأضاف حسنين «وبناءً على الترتيبات المسبقة والتنسيق مع الجانب المصري قد تسلمنا كشفاً بعدد 20 مريضاً لاستكمال العلاج في مصر». وأكد أن «أزمة الوقود وانقطاع التيار الكهربائي تزداد حدة وصعوبة، وان الأزمة ستؤدي إلى كارثة خطيرة»، مشيراً إلى أن «كافة الوزارات والعاملين في المرافق الصحية يصلوا إلى أماكن عملهم متأخرين وان المرافق الصحية بحالة طوارئ».
