اختتم الاجتماع الثاني للجنة الأمنية لدول جوار العراق أعماله في دمشق أمس بالدعوة إلى التعاون على مكافحة الإرهاب والتأكيد على وحدة العراق وضرورة الحفاظ على هويته العربية والإسلامية، فيما أكدت واشنطن استعدادها لدعم العراق وجيرانه في قضية حفظ سلامة الحدود. وأكد المشاركون في الاجتماع في بيان ختامي عقب يومين من المباحثات على «وحدة وسيادة واستقلال العراق، وضرورة الحفاظ على هويته العربية الإسلامية».

وأضاف البيان أن المشاركين في الاجتماع ناقشوا الوضع الأمني الراهن والاحتياجات الأمنية المطلوبة لدعم الجهود الرامية لاستتباب الأمن والاستقرار في العراق. كما أكد البيان على ضبط الحدود باعتبارها مسؤولية مشتركة بين العراق ودول الجوار، وأشاد بالتعاون الإيجابي مع دول الجوار في مكافحة الإرهاب، والجهود المبذولة من قبل تلك الدول ومن الحكومة العراقية، وهو الأمر الذي أدى إلى تحسين الوضع الأمني في العراق.

وقرر المجتمعون رفع التوصيات التي أقروها إلى اجتماع وزراء خارجية دول الجوار المقرر أن يعقد بدولة الكويت في 22 من أبريل الجاري، وكذلك اجتماع وزراء الداخلية المقبل والذي سيعقد في الأردن لبحث هذه التوصيات وقضايا أخرى تشمل الجريمة المنظمة وسبل تفعيل التعاون في ضبط الحدود وتبادل المعلومات.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم لسوريا لاستضافة الاجتماع، وما أبدته من تعاون لضبط الحدود. ومن جانبه أكد القائم بأعمال السفارة الأميركية في العاصمة السورية دمشق مايكل كوربن أمس أن الولايات المتحدة تدعم بقوة جهود مجموعة التنسيق الأمني لدول جوار العراق من أجل ضمان أمن الحدود في المنطقة، مع التأكيد بشكل خاص على مساعدة الحكومة العراقية من أجل تجاوز التهديدات التي يسببها «إرهابيون» من خارج العراق ومجموعات مسلحة غير مشروعة.

وقال كوربن للصحافيين في أعقاب الجلسة الختامية لاجتماع اللجنة الأمنية لدول جوار العراق إن «الشبكات الإرهابية العاملة على امتداد المنطقة لا تزال تشكل تهديدا رئيسا لاستقرار العراق، ومن ثم لاستقرار المنطقة ككل». وأضاف كوربن، الذي كان يقرأ من ورقة مكتوبة أن «تدفق الأسلحة المصنعة في الخارج والتي تستخدم من قبل عناصر الميليشيا الإجرامية، المتورطة في القتال ضد قوات الأمن العراقية.

والتي استخدمت بشكل صارخ في أثناء التهاب أعمال العنف الأخيرة التي دارت في البصرة وفي المنطقة الجنوبية من العراق إضافة إلى بغداد (وتم مصادرة هذه الأسلحة من هذه المجموعات، هذا التدفق لهو خطر آخر داهم ينبغي على هذه المجموعة أن تعالجه». وعبر عن أمل حكومته بأن «يخرج هذا الاجتماع بالتزام عميق نحو الحدود العراقية ومن أرجاء المنقطة ككل. وأضاف القائم بالأعمال أن بلاده «بصفتها مراقب في هذه المجموعة، مستعدة لتقديم أي مساعدة بأي طريقة ممكنة في هذا المجال».

طالباني يحض على استقرار البصرة

دعا الرئيس العراقي جلال طالباني وزارة الداخلية إلى التركيز على استتباب الأمن والاستقرار في مدينة البصرة جنوب بغداد. وذكر بيان لهيئة الرئاسة العراقية أمس أن الرئيس العراقي اجتمع مساء الأحد بوزير الداخلية جواد البولاني لبحث الأوضاع الأمنية في البلاد لاسيما في البصرة ودور قوات وزارة الداخلية في عملية فرض القانون والنظام وملاحقة الخارجين عن القانون.

ودعا طالباني «إلى أهمية التركيز على البصرة واستتباب الأمن والاستقرار فيها وضرورة سيادة القانون وتقوية هيبة الدولة فيها بالإضافة إلى تقديم الخدمات الضرورية لسكانها». وطالب الرئيس العراقي وزارة الداخلية بالاستمرار«في تدريب وتسليح قوات الأمن والشرطة وتطهيرها من العناصر غير الكفوءة وإيجاد السبل الكفيلة بتقويتها وتطويرها بما ينسجم ومتطلبات المرحلة المصيرية الراهنة».