أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، عن إحباطه من التأجيل المتكرر للمباحثات الأميركية الإيرانية بشأن تحسين الوضع الأمني في العراق، وتوقع جدلا ساخنا داخل مجلس النواب (البرلمان) العراقي بشان الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد التي تجري مناقشتها مع الولايات المتحدة حاليا وقال انه لا توجد أجندة خفية في الاتفاق.

وقال زيباري في مقابلة مع وكالة «رويترز» مساء الأحد إن حكومته تحاول منذ نوفمبر عقد جولة رابعة من المحادثات في بغداد. والتزمت كل من طهران وواشنطن بإجراء محادثات جديدة لكن زيباري قاله انه ليس لديه موعد لعقد اجتماع. وأشار إلى أن الحكومة العراقية بحاجة لالتزام من الطرفين بالوفاء بموعد متفق عليه لكن هذا لا يحدث.

ورغم الإحباط، قال زيباري انه يتوقع إجراء جولة أخرى وان الجانبين جددا التزامهما في الآونة الأخيرة. واتهم أكبر مسؤولين أميركيين في العراق إيران الأسبوع الماضي بتأجيج المعارك الأخيرة في بغداد ومدينة البصرة الجنوبية حيث خاضت قوات الأمن العراقية معارك ضد ميليشيا «جيش المهدي» الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وعندما سئل إن كان العراق أخطر إيران بشأن المزاعم الأميركية الأحدث، قال زيباري إن ذلك حدث لكن ليس عن طريق قنوات وزارة الخارجية، مشيرا إلى انه يعتقد انه حدث عن طريق قنوات رئيس الوزراء. وقال إن العراق ينبغي أن يطلب من إيران ودول مجاورة أخرى الامتناع عن التدخل في شؤونه الداخلية.

وذكر أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، سيحضر اجتماعا إقليميا بشأن العراق من المقرر أن يعقد في الكويت يوم 22 أبريل. وستحضر الاجتماع أيضا وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس. لكن زيباري قال انه ليست لديه خطط لمحاولة حمل متقي ورايس على الاجتماع على هامش المؤتمر الذي ستحضره دول الجوار والأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي.

والاجتماع متابعة لاجتماعين آخرين لدول الجوار عقدا في تركيا ومصر العام الماضي. وبشان الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن والتي تحدد وضع القوات الأميركية مستقبلا قال زيباري إن الجولة الأولى من المفاوضات استكملت.

وصرح مسؤولون أميركيون وعراقيون في بغداد، بأنهم يعملون على استكمال المفاوضات بحلول يوليو أي قبل وقت طويل من انتخاب الرئيس الأميركي القادم في الرابع من نوفمبر. وأشار زيباري انه لا توجد «أجندة» مستترة هنا وان هذا الاتفاق سيكون شفافا وانه سيعرض على ممثلي الشعب العراقي.

وقال بأنه واثق من أن الاتفاق سيكون محور مناقشات ساخنة في البرلمان حين يحين الوقت لذلك لكنه أعرب عن اعتقاده بان هناك قناعة قوية من جانب القيادة العراقية بأن الاتفاق في صالح العراق، وقال إن حكومته تريد هذا التعامل المستمر.