دافعت كتل سياسية عراقية مهمة عن ميليشياتها، واعتبر التحالف الكردستاني ميليشيا «البشمركة» قوات نظامية، فيما قال المجلس الأعلى الإسلامي إن منظمة «بدر» ليست ميليشيا وليست جناحا عسكريا، في حين اتهمت الكتلة الصدرية ميليشيات الأحزاب بتسييس الأجهزة الأمنية.

وقال عضو مجلس النواب (البرلمان) عن التحالف الكردستاني (53 مقعدا) عبد الخالق زنكنة « إن قوات البشمركة قوات نظامية تابعة للأجهزة الأمنية الحكومية العراقية وليست ميليشيا تابعة لجهة معينة». وأضاف في تصريحات أمس أن «البشمركة» مصطلح كردي، والمصطلح الرسمي هو «الحرس الوطني » وهو من ضمن تشكيلات الجيش العراقي.

وأشار زنكنة إلى «أن الحرس تحت أمرة الحكومة العراقية ويمكنها أن تستعين به مثلما استعانت سابقا بقوات من كربلاء وغيرها من المحافظات في العمليات العسكرية وتسحبهم من إقليم كردستان». وتابع« ان التحالف الكردستاني يدعم جهود الحكومة العراقية بنزع أسلحة الميليشيات وجعلها بيد الأجهزة الحكومية فقط».

ومن جانبه قال الشيخ جلال الدين الصغير رئيس كتلة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي المنضوية داخل كتلة الائتلاف العراقي الموحد «إن منظمة بدر ليست ميليشيا وليست جناحا مسلحا». وأضاف الصغير للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» أمس «أن منظمة بدر كان تاريخها مسلحا ضد النظام السابق وبعد إسقاط النظام لم يبق ما يبرر حمل للسلاح».

وأوضح «أن المنظمة تم تجريدها من السلاح في وقت مبكر بعد سقوط النظام السابق ضمن ما نؤمن به بان تنفيذ العملية السياسية لا يمكن أن يتم إلا من خلال دولة القانون. والدولة هي التي تمسك بجميع مرافق الحياة». وقال« إننا ومن حيث المبدأ لا نقبل أن يبقى السلاح خارج إطار الدولة سواء كان ذلك يخص منظمة بدر أو غيرها من المنظمات والمؤسسات السياسية».

وأشار إلى «أن الحل الحقيقي للأوضاع الأمنية التي تمر بها البلاد هو نزع السلاح من الميليشيات وترك الأمور بيد الدولة وهي تتعامل مع مختلف القضايا. ولا يمكن القبول بأكثر من دولة في بلد واحد أو أن يكون السلاح بيد طرف آخر غير الأجهزة الحكومية». وشدد على « ضرورة نزع السلاح من القوى السياسية التي تريد الانخراط في العملية السياسية ».

وأضاف «لا نجد ما يبرر رفع السلاح والانخراط في العملية السياسية في ذات الوقت وفي ظل هذه الأوضاع التي تعيشها البلاد». إلى ذلك، قال النائب عن الكتلة الصدرية فلاح حسن شنشل «إن ميليشيات الأحزاب الموجودة في الأجهزة الأمنية سيست هذه المؤسسة لمصلحة أحزابها».

وأوضح في تصريحات أمس «أن الميليشيات دخلت في المؤسسة الأمنية وسيستها لمصلحتها، إذ إن فوج الطوارئ في كربلاء مثلا تابع لحزب الدعوة وهو يقوم بإجراءات لمصالح حزبه». وأكد على أن «جيش المهدي ليس ميليشيا إنما هو جيش عقائدي يقطن في المنازل وان خير دليل على عدم وجود ميليشيا تابعة للتيار الصدري حادث قتل رياض النوري المقرب من مقتدى الصدر الذي كان بمفرده ولم تكن لديه ميليشيات تحميه كما أن القياديين في التيار الصدري ليس لديهم حمايات كافية».

بغداد ـ «البيان»