قتل خمسة أشخاص في تفجير استهدف دورية للشرطة العراقية وسط بغداد، التي شهد شرقها حريقا كبيرا التهم سوقاً شعبية. في وقت اكتشفت الشرطة كميات كبيرة من الأسلحة مخبأة تحت حزم من القش في شاحنة كانت متوجهة إلى العاصمة العراقية.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة تسعة آخرين بينهم اثنان من عناصر الشرطة بانفجار استهدف دورية للشرطة في ساحة الطيران وسط بغداد أمس. وقالت المصادر إن الانفجار أسفر عن أضرار مادية في بعض المحلات التجارية.

كما أعلنت مصادر أمنية عراقية وأميركية أن حريقا كبيرا اندلع ليل الأحد الاثنين في سوق بغداد الجديدة احد أهم الأسواق الشعبية في شرق بغداد أثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش الأميركي. وقال مصدر في وزارة الداخلية إن «حريقاً هائلاً اندلع بعد تعرض دورية أميركية لانفجار عبوة ناسفة في الطريق الرئيسي قرب مسجد السامرائي في بغداد الجديدة».

وأضاف أن «أضراراً مادية كبيرة أحدثها الحريق الذي التهم نحو ستين محلاً». وأكد شهود على أن رجال الإطفاء الذين وصلوا على متن عشرات العربات تمكنوا من إخماد السوق بعد أكثر من أربع ساعات. ولفت المصدر إلى أن الحريق أدى إلى «خسائر مادية كبيرة تقدر بمئات آلاف الدولارات». يشار إلى وجود لميلشيات «جيش المهدي»في بغداد الجديدة.

بدوره، أكد الجيش الأميركي في بيان على أن «الحريق ناجم عن عبوة ناسفة استهدفت إحدى دورياتنا»، موضحا أن الانفجار لم يسفر عن إصابات في صفوف جنوده. وكان سقوط قذائف هاون أسفر في السادس من الشهر الحالي إلى احتراق سوق جميلة التجاري، أكبر أسواق بغداد لبيع المواد الغذائية والخضار عند مدخل مدينة الصدر، وعصب الحياة لمعظم مناطق بغداد والمحافظات.

إلى ذلك، اكتشفت الشرطة العراقية كميات كبيرة من الأسلحة مخبأة تحت حزم من القش في شاحنة كانت متوجهة إلى بغداد، حيث تدور معارك بين القوات الأميركية والعراقية من جهة وميليشيات «جيش المهدي» من جهة أخرى. وقال اللفتاننت كولونيل كوهن كولاشيسكي من القيادة الأميركية لوكالة «فرانس برس» ان «ثلاثة متطرفين شيعة» اعتقلوا بعد اعتراض الشاحنة في منطقة جسر ديالا جنوب شرقي بغداد.

وأوضح انه «تم اعتراض الشاحنة بعد تلقي الشرطة العراقية معلومات بهذا الخصوص من مواطنين في هذه المحلة موضحا أن الأسلحة كانت مخبأة تحت حزم من القش». وأشار إلى أن الشاحنة كانت تنقل 29 قذيفة مدفع من عيار 120 ملم وسبعة صواريخ من عيار 107 ملم و541 لغما مضادا للدروع وخمسة صواريخ من طراز «ار بي جي».

وقال إن «كل قطعة من هذه الأسلحة يمكن استعمالها لصنع عبوات ناسفة». وأوضح انه لم يعرف على الفور مصدر هذه الأسلحة ولكن الأشخاص الذين اعتقلوا قالوا إنهم كانوا ينقلونها إلى بغداد.

تحرير مصور بريطاني

قال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري إن القوات العراقية حررت المصور الصحافي البريطاني ريتشارد بتلر الذي خطف في مدينة البصرة الجنوبية. وقال العسكري ان بتلر الذي يعمل لحساب شبكة «سي.بي.اس» الأميركية في صحة جيدة.

وأضاف أنه تم تحريره في عملية عسكرية بالمدينة. وكان مسلحون خطفوا بتلر مع مترجمه العراقي من فندق قصر السلطان في البصرة حيث كانا يقيمان. لكنهم افرجوا عن المترجم بعد ثلاثة أيام، إثر مفاوضات باشرها مكتب الصدر في البصرة.