تخطط لندن لاستضافة محادثات سلام حول إقليم دارفور بموجب مقترحات عرضها رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، مع اقتراب مرور الذكرى الخامسة لاندلاع الأزمة في الإقليم السوداني، معلناً عن انه يشعر بالإحباط إزاء «الوضع الرهيب والبطء في تحقيق تقدم» في جهود حل الأزمة.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس «إن مسؤولين بريطانيين يجرون اتصالات مع الحكومة السودانية والجماعات المتمردة في دارفور لعرض إمكانية عقد قمة في لندن في أقرب وقت ممكن»، مشيرة إلى أن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (داوننغ ستريت) كشف «تفاصيل عن المفاوضات تزامناً مع استعداد ناشطين من 30 دولة لتنظيم حملات بمناسبة الذكرى الخامسة لاندلاع الأزمة في دارفور».

وأضافت ان ناطقاً باسم داوننغ ستريت أكد «أن العرض البريطاني يهدف إلى المساعدة في وضع نهاية سريعة للأزمة»، والتي تقول الأمم المتحدة إنها أودت بحياة 200 ألف شخص على الأقل حتى الآن وشرّدت نحو مليون شخص آخرين.

وأشارت «بي بي سي» إلى أن رئيس الوزراء البريطاني دعا إلى استئناف مفاوضات السلام حول دارفور وإبرام اتفاق هدنة لوقف أعمال العنف من قبل جميع الأطراف المعنية والسعي لتحقيق مصالحة وطنية تقود إلى تسوية سياسية، بعد أن أبدى خيبة أمله من بطء التقدم على صعيد إنهاء الأزمة في الإقليم السوداني.

وأوضح براون في بيان «أشعر بالإحباط من الوضع الرهيب والبطء في تحقيق تقدم ولكنني عازم على إلا نفشل». ووعد بإثارة مسألة نشر القوات الدولية في دارفور خلال لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة.

وأضاف براون «في اليوم العالمي الخامس من أجل دارفور، أنظار العالم متجهة إلى ملايين الرجال والنساء والأطفال في المنطقة الذين ما زالوا يتعرضون يومياً للعنف والخطف والاغتصاب والقتل». وكان براون أثار هذا الشهر الوضع في دارفور مع الممثل الأميركي جورج كلوني الذي يتحرك حول هذا الملف. وأوضح ان «200 ألف شخص قتلوا ونزح مليونان ويعيش أربعة ملايين بفضل المساعدات الدولية».

وقال أيضاً «تأثير العنف على الأطفال في دارفور كارثي. اضطر مليون طفل لمغادرة منازلهم وهم يعيشون حالياً في مخيمات مكتظة بالسكان تنقصهم المواد الغذائية الأساسية والماء كما تتوقف حياة مليوني طفل على المساعدات الإنسانية وان نصف الأطفال لا يتلقون أي تعليم مدرسي».

المتمردون يعلنون إسقاط مروحية للجيش

قال متمردو دارفور أمس، انهم هاجموا قاعدة تابعة للجيش في ولاية غرب دارفور مما أسفر عن مقتل عدد كبير من الجنود في تجدد للقتال في ولاية غرب دارفور المتاخمة للحدود السودانية التشادية. وقالت «حركة العدل والمساواة» في بيان وزع أمس ان الحركة أسقطت طائرة مروحية تابعة للجيش وأحرقتها تماماً خلال المعركة وإنها ضربت هليكوبتر أخرى ولكن مصيرها غير معروف.

وأضاف البيان ان الهجوم الذي وقع بعد ظهر أول من أمس استمر حتى المساء وان الحركة قتلت عدداً كبيراً من القوات الحكومية. وقالت الحركة انها استولت على أسلحة وسيارات من الجيش. وأكد أبو القاسم إمام الحاج والي غرب دارفور وقوع اشتباكات في «كشكش» بين الجيش وقوات حركة العدل والمساواة.

ولكنه قال انه ليس لديه المزيد من التفاصيل. ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من الجيش السوداني على هذه الأنباء ولم يتسن الاتصال بمسؤولين من البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في دارفور للتعليق.

(وكالات)