اكد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، في الذكرى الثالثة والثلاثين لاندلاع الحرب الاهلية (1975-1990)، على ضرورة «العودة الى احياء المؤسسات الدستورية في لبنان عبر انتخاب رئيس للجمهورية، معتبرا ذلك اولوية اساسية، وحذر من اصوات تتحدث عن العودة الى الحرب بين اللبنانيين.

وقال السنيورة في رسالته للبنانيين فى ذكرى الحرب الاهلية «لا لليأس ولا للاستسلام ولا للتراجع ولا للقبول في أن نعود بإرادتنا أو أن نسمح بان يعودوا بنا رغما عنا إلى الوراء». وقال السنيورة «نحن إلى اليوم، وبعد مرور 33 عاما على هذا الجرح، ما زلنا نعاني ولم نبرأ منه ومن آثاره وأوجاعه وذكرياته المؤلمة التي تقض مضاجعنا وتعكر علينا أحلامنا وأمانينا.

بل إن ما يجعل هذه الذكرى موحشة وثقيلة، كونها تترافق مع استعادة خيالات الماضي لملاحقة ذاكرتنا وأفكارنا وتصوراتنا». واضاف «البعض يسأل، هل ستعود محنة المواجهات بين اللبنانيين أو بين الآخرين على أرضهم ؟ أما البعض الأخر فانه يروج للأفكار السوداء والتوقعات المأساوية».

وقال «لا يجب ان نضيع الطريق أو تردنا خلافاتنا للعودة إلى الوراء، وبذلك فقط سيكون بإمكاننا ان نتذكر أيام الجراح للاعتبار وللاتعاظ وليس للمزيد من التحسر وبذلك فقط لن نعود إليها(الحرب) أو نسمح لأحد أن يعيدنا إليها».

وتابع «نحن اليوم مدعوون الى التوجه والعمل على تحقيق هدف واحد هو اعادة احياء مؤسساتنا الدستورية اللبنانية، مع اولوية اساسية واحدة هي انتخاب رئيس جديد للجمهورية». أضاف «لن يكون هناك طريق للعودة الى جادة الصواب الا عبر العودة الى احياء المؤسسات الدستورية وعبر تعزيز النظام الديمقراطي وعبر اعادة الاعتبار للدولة ولحكم القانون».

وتوقف السنيورة عند الانشطة العديدة التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني في ذكرى اندلاع الحرب. وقال «مع حلول هذا اليوم، نلحظ (...) تحركات ونشاطات واعية وواعدة لمؤسسات وجمعيات المجتمع الاهلي والمدني للتذكير والتفكير والاعتبار، لكي لا نعود ونقع في التجربة».

وحيا «المبادرات الايجابية والخلاقة،» متسائلا «كيف للمجتمع المدني ان يقوم وتتعزز انطلاقته اذا ما ضعفت او تراجعت او دمرت مؤسسات الدولة؟». وتحت عنوان «وحدتنا خلاصنا، لازم نتحرك»، نظمت 55 جمعية اهلية بعد ظهرامس مسيرة انطلقت من منطقة مار مخايل في الشياح (الضاحية الجنوبية لبيروت) من حيث انطلقت الحرب الاهلية، وتنتهي في وسط بيروت حيث سيتم زرع شجرة زيتون رمزا للسلام.

بيروت ـ علي بردى