كشف تقرير قدمته «اللجنة الشعبية ضد التعذيب» في إسرائيل، إلى لجنة القانون والدستور التابعة للكنيست أمس، عن أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» يواصل عمليات تعذيب بحق أفراد عائلات معتقلين فلسطينيين بهدف ممارسة ضغوط على المعتقلين أنفسهم للاعتراف بشبهات منسوبة إليهم.
وورد في التقرير الذي جاء تحت عنوان «معالجة عائلية: استخدام أفراد العائلة كوسيلة ضغط على معتقلين في تحقيقات الشاباك»، إن أعمال تعذيب «الشاباك» مستمرة على الرغم من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية منذ العام 1999، الذي منع التعذيب الجسدي والنفسي خلال جلسات التحقيق باستثناء حالات يشكل فيها المعتقل ما يوصف بـ «قنبلة موقوتة».
وأضاف التقرير ان استخدام محققي «الشاباك» أفراد عائلة المعتقل، الذين في معظم الحالات ليسوا متهمين بأية مخالفات، هو غير قانوني ويسبب غالباً معاناة نفسية خطيرة للمعتقل وأفراد عائلته. وجاء في التقرير ان أعمال التعذيب هذه «هي عملية تضليل وحشية لمشاعرهم، إضافة إلى كونها مهينة لابن العائلة البريء»، وأدت ممارسة الضغط النفسي في حالة واحدة على الأقل، يوردها التقرير، إلى دفع المعتقل إلى حد محاولة الانتحار عدة مرات.
ويصف تقرير اللجنة ضد التعذيب عينة من ممارسات «الشاباك» تشمل ست حالات تم خلالها استخدام أفراد العائلة بصورة ممنوعة ضد المعتقل، والجاري التحقيق معه بتهم أمنية. وفي بعض الحالات يضع محققو «الشاباك» صورة كاذبة أمام المعتقل، توهمه بأن أفراد عائلته قيد الاعتقال ويتعرضون، مثله، لمخاطر تعذيب جسدي شديد، وفي حالات أخرى يتم اعتقال أفراد العائلة بالفعل رغم أنهم غير مشبوهين بارتكاب أية مخالفة، وحتى أنه يجري تعذيبهم بهدف ممارسة ضغط على المعتقل.
وتصف إحدى الحالات الواردة في التقرير اعتقال زوجين تم وضعهما قيد الاعتقال لفترة طويلة وخلال ذلك ممارسة التعذيب بحقهما من دون تمكينهما من معرفة مصير طفلتيهما، الأولى عمرها سنتان والثانية ستة شهور، وحتى أن محققي «الشاباك» استخدموا الطفلتين كورقة مساومة أثناء التحقيق مع الزوجين.
(يو بي أي)