شن الجيش الأميركي غارة على حي بغداد الجديدة شرق العاصمة العراقية، في وقت خيم الهدوء النسبي على مدينة الصدر المجاورة بعد أسبوع من المعارك الضارية بين القوات الأميركية والعراقية من جانب وميليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. فيما أعلن وزير الدفاع العاقي عبد القادر العبيدي عن العثور على أسلحة ثقيلة إيرانية الصنع في البصرة.
وأعلن الجيش الأميركي أمس مقتل اثنين من «المجرمين» وجرح ثلاثة مدنيين في قصف جوي استهدف مجموعة تزرع عبوات ناسفة وتطلق النار من المنازل في حي بغداد الجديدة مساء السبت. وأكد أن القصف كان خلال عمليات عسكرية في شرق بغداد حيث تنشط ميليشيا «جيش المهدي». وأوضح في بيان أن «سلاح الجو استهدف بعد ظهر السبت مجرمين يزرعون عبوات ناسفة على جانب إحدى طرقات منطقة بغداد الجديدة، المجاورة لمدينة الصدر».
وقال انه لاحظ وجود أربعة أشخاص يزرعون قنبلة على الطريق. وأطلقت طائرة صاروخا طراز «هلفاير» مما أسفر عن مقتل اثنين منهم. وأضاف البيان أن صاروخا ثانيا أطلق على الاثنين الآخرين «أخطأ» الهدف مما أدى إلى اشعال النيران في عربة مدرعة أميركية ومنازل مجاورة. وأعرب الناطق باسم الجيش الأميركي الكولونيل بيل بوكنر عن الأسف لجرح المدنيين.
في غضون ذلك،هدأت الاشتباكات بين عناصر« جيش المهدي» وقوات الأمن في مدينة الصدر أمس بعد أسبوع من المواجهات المكثفة وقالت مستشفيات في الحي الواقع ببغداد انها لم تستقبل أي قتلى أو جرحى الليلة قبل الماضية.
وقال مراسل لوكالة «رويترز» أمضى الليلة في مدينة الصدر إن الحي كان هادئا نسبيا الليلة قبل الماضية وان كانت أصداء الأسلحة النارية كانت تتردد بشكل متقطع. وكانت القوات العراقية تسد بعض مخارج الحي صباح أمس مما أدى إلى حدوث اختناقات مرورية.
ولكن لم يتضح ما إذا كان هدوء الشوارع يعني اقتراب الاشتباكات الضارية التي اشتعلت في الأسبوع الماضي من نهايتها أم انه مجرد توقف في القتال بسبب الحملة الأمنية التي شنها رئيس الوزراء نوري المالكي على «جيش المهدي» في مدينة البصرة الشهر الماضي.
ومن جانبه كشف وزير الدفاع العراقي أمس «أن القوات العراقية عثرت على كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة إيرانية الصنع خلال عمليات البحث عن الأسلحة ومطاردة الخارجين عن القانون في إطار عملية (صولة الفرسان) في البصرة».
وأوضح العبيدي في تصريحات نقلتها صحيفة «الصباح الجديد»: «تم العثور على أعداد كبيرة ومتنوعة من الأسلحة الثقيلة إيرانية الصنع وبعض المتفجرات عربية الصنع وان وغالية الأسلحة الثقيلة تحتوي على أخطاء في أجهزة التصويب عند إطلاقها مما تؤثر بنسبة 90% على المواطنين الأبرياء و7% من القوات العراقية و3% من قوات متعددة الجنسيات».
وأضاف «تمت السيطرة على جميع أحياء البصرة من قبل القوات الأمنية العراقية وسيتم البدء بالصفحة الثالثة من العمليات التي أطلق عليها عنوان(من اجل بصرة آمنة ومستقرة)بعد الانتهاء من العمليتين السابقتين وهما الانتشار والسيطرة التامة». وقال «نحن ما زلنا نمنح المسلحين فرصة لتسليم أسلحتهم إلى الجهات الأمنية وشيوخ العشائر دون مساءلة قانونية لان الحوار بالسلاح ليس حوارا حضاريا ولا يؤمن الوصول إلى الغاية ولا يبني الوطن».
