اجل اليمن الزيارة التي كانت مقررة لوزير الخارجية ابوبكر القربي إلى واشنطن غدا الثلاثاء، وسط أنباء عن أزمة في العلاقة بين الدولتين على خلفية رفض صنعاء تسليم الولايات المتحدة جمال البدوي، المدان في قضية الهجوم على المدمرة «كول».
غير ان مصدرا حكوميا أكد انه لا صحة للأنباء التي أوردتها المعارضة حول إلغاء الولايات المتحدة للزيارة وقال إن صنعاء هي من طلبت تأجيلها إلى وقت لم يحدد. وأضاف: «تأجيل الزيارة جاء بناء على طلب اليمن وذلك لاستكمال الترتيبات مع مختلف الجهات في الإدارة الأميركية إلى موعد آخر سيتم تحديده فيما بعد». وأكد انه «لا علاقة لتأجيل الزيارة بما ذكر عن مطالبة واشنطن بالبدوي أو بغيره».
مشيرا إلى أن المواضيع التي سيبحثها القربي لا تزال هي لم تتغير وسيلتقي بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، فضلا عن بحث المستجدات الراهنة في المنطقة العربية وفي مقدمتها السلام في الشرق الأوسط والعراق والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك والتعاون بين البلدين في مكافحة الإرهاب.
من جهته قال الناطق باسم السفارة الأميركية بصنعاء راين جليها:«الحكومة اليمنية أخبرتنا بأنها قررت تأجيل زيارة وزير الخارجية بسبب تضارب في المواعيد». وكان مقررا أن يقوم وزير الخارجية اليمني بزيارة إلى واشنطن منتصف غدا الثلاثاء.
ويلتقي مع وزير الخارجية الأميركية لبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، فضلا عن بحث المستجدات الراهنة في المنطقة العربية وفي مقدمتها السلام في الشرق الأوسط والعراق والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك والتعاون بين البلدين في مكافحة الإرهاب.
وكان موقع «الصحوة» الناطق باسم تجمع الإصلاح المعارض قد قال إن واشنطن ألغت زيارة وزير الخارجية اليمني التي كانت مقررة لواشنطن منتصف إبريل الجاري، وأرجعت أسباب ذلك إلى رفض الجانب اليمني تسليم جمال البدوي المدان في قضية الهجوم على المدمرة الأميركية «كول».
وكان الناطق باسم السفارة الأميركية بصنعاء قد قال في تصريح سابق إن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف. بي. آي) روبرت مولر، طلب خلال لقائه برئيس الجمهورية الأربعاء الماضي احتجاز جمال البدوي، المتهم بتفجير المدمرة الأميركية، ليحاكم أمام محكمة أميركية.
وقال: مولر ناقش في زيارته لليمن قضايا مكافحة الإرهاب مع الرئيس صالح ومسؤولي الحكومة، والمسؤولين عن التعاون في مجالي الأمن ومكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة، كما اطلع خلال الزيارة على آخر المستجدات بخصوص التحقيقات الجارية حول الهجوم على السفارة الأميركية في 18 مارس والهجوم على مجمع حدة السكني في 6 أبريل وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم الإرهابية.
وقال المصدر ان مدير «إف.بي. آي» أبلغ المسؤولين اليمنيين أنه بالنظر إلى هذين الهجومين لم يكن أمام حكومة الولايات المتحدة أي خيار سوى ان تأمر الدبلوماسيين غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة اليمن لأجل ضمان سلامتهم.
الحزب الحاكم يعلن عن تفجير مقره في مأرب
قال حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن أمس إن مقره في محافظة مأرب تعرض الليلة قبل الماضية إلى عملية تفجير دون أن تؤدي إلى إصابات أو أضرار. وقال الحزب عبر موقعه الالكتروني «دوى انفجار بالقرب من بوابتي مقر محافظة مأرب وفرع المؤتمر الشعبي العام بالمحافظة».
ونسب إلى محافظ محافظة مأرب عارف الزوكا قوله «لم يؤد الانفجار إلى أية أضرار، والتحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث». من جانبه أكد رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بالمحافظة عبدالواحد القبلي عدم وجود أية أضرار أو ضحايا جراء الانفجار باستثناء أضرار طفيفة في بوابة مقر الفرع. ولم يستبعد القيادي في الحزب الحاكم وجود دوافع سياسية وراء الحادث الذي لا تزال الشرطة تحقق فيه.
يشار إلى أن العاصمة صنعاء شهدت خلال الفترة الماضية سلسلة انفجارات استهدفت السفارة الأميركية وتجمعاً سكنياً يقطنه أجانب بينهم أميركيون. وأدت تلك الانفجارات إلى مصرع جندي يمني، وجرح 5 آخرين، وإصابة 13 طالبة من طالبات مدرسة ملاصقة لمبنى السفارة الأميركية بصنعاء.
صنعاء ـ محمد الغباري