عزا النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي سبب التقارب بين الكتل السياسية إلى اقتناع هذه الكتل بجدية الحكومة في التعامل مع الخارجين على القانون بصورة متساوية بغض النظر عن انتماءاتهم. وقال في تصريح صحافي أمس «إن البلد يشهد حراكاً سياسياً واسعاً سيفضي إلى إيجاد توافقات وطنية حول قضايا كانت بالأمس القريب تشكل خلافات بين الكتل».
وأضاف: «إن الكتل السياسية تأكدت أن المضي بالخلافات سيؤدي إلى تبديد الجهود وفتح ثغرات في جسد العملية السياسية واستنزافها». وتابع:«إن الوضع السياسي العراقي بدأ يتعافى من أزماته من خلال بروز وظهور شعور عالٍ بالمسؤولية من قبل كل الكتل بضرورة الجلوس على طاولة مستديرة، والتفاهم ونبذ الخلافات والاتفاق على قواسم مشتركة».
ومن جانبه قال النائب عز الدين الدولة عن جبهة التوافق العراقية: «إن الحكومة كانت سباقة في تنفيذ مطالب الكتل السياسية، ومنها جبهة التوافق». وأضاف في تصريح صحافي أمس أن الحكومة حققت مطالب الكتل السياسية خاصة مشروع العفو العام والمساءلة والعدالة، وكذلك التصدي للميلشيات بهذه الطريقة الدستورية، وملاحقة الخارجين على القانون، مبيناً أن هذه هي أهداف ومطالب جبهة التوافق.
وأضاف: «إن المعطيات الجديدة للأزمة الحالية تشجع كل الأطراف بما فيها جبهة التوافق لإعادة النظر بشكل جدي في العودة للحكومة». وتابع: «أصبح لزاماً على جبهة التوافق أن تأخذ دورها في الحكومة للتعاون معها وتعضيد موقفها والتعامل مع العودة للحكومة بروح ايجابية».
إلى ذلك، طالب محسن السعدون عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني بتفعيل قرارات المجلس السياسي للأمن الوطني القاضية بحل الميليشيات ومنع الكيانات التي لديها أجنحة مسلحة من الدخول في العملية السياسية. وقال السعدون: «إن تفعيل هذا البيان من شأنه أن يضع حلولاً ناجعة للخروج من الأزمات التي تمر بها البلاد بين فترة وأخرى». وأضاف: «أن علينا كبرلمانيين أن نبادر إلى تفعيل البيان، ونشرع قانوناً بشأنه، بعد مناقشته وإجراء بعض التعديلات عليه».
وأشار السعدون إلى: «أن بعض الكتل لديها تحفظ على هذا البيان الآن، لكن حين يدخل إلى أروقة البرلمان وتتم مناقشته وتعديله سيتم التوافق عليه وإخراجه بصيغة مقبولة من قبل جميع الأطراف». ويذكر أن المجلس السياسي للأمن الوطني اصدر بياناً في جلسته السابقة التي عقدها الأسبوع الماضي دعا فيه إلى حل الميليشيات، ومنع الكيانات السياسية التي لديها ميليشيات مسلحة من خوض انتخابات مجالس المحافظات المقبلة، والمزمع إجراؤها في الأول من أكتوبر المقبل.
بغداد ـ «البيان»