انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس من مخيم البريج جنوب قطاع غزة بعدما نفذ الجمعة توغلا دمويا سقط خلاله 9 شهداء بينهم أطفال، إضافة إلى إلحاق دمار كبير بالممتلكات والأراضي التي تعرضت للتجريف، في وقت هددت حركة «حماس» بتصفية وزراء إسرائيليين إذا تم استهداف قادتها، فيما دعت حركة «فتح» من جديد إلى استقدام قوات دولية إلى غزة لحماية الفلسطينيين.

وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن العملية «انتهت فجراً»، موضحا أن «كافة القوات انسحبت» من موقع المعارك على مشارف مخيم البريج. وقال سكان محليون إن «القوات الإسرائيلية خلفت دماراً كبيراً في الأراضي الزراعية وبعض المنازل إضافة للبنية التحتية». وتوافد مئات الفلسطينيين لتفقد آثار التجريف التي خلفتها القوات الإسرائيلية فيما شيع آلاف آخرون جثامين الشهداء.

وهدد القيادي في حركة «حماس» مشير المصري بتصفية وزراء في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إذا ما أقدم الجيش الإسرائيلي على استهداف أي من وزراء الحكومة المقالة أو قادة بالحركة. وقال إن «أي حماقة إسرائيلية باستهداف قادة أو وزراء من حماس او وزراء الحكومة المقالة سيرد عليها بالمثل».

وأضاف أنه «أمام تهديدات أولمرت ووزير الدفاع إيهود باراك باستهداف الوزراء والنواب والقيادات الفلسطينية في قطاع غزة، أو استهداف رئيس الوزراء إسماعيل هنية، أو أي قيادي.. فإن الرأس بالرأس والوزير بالوزير على أيدي كتائب القسام» الذراع المسلحة لحركة «حماس».

من جانبها، دانت حركة «فتح» إقليم غرب غزة، التصعيد الإسرائيلي والمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في مخيم البريج. وطالبت مجلس الأمن الدولي «بالنظر من جديد في ضرورة استقدام قوات دولية تردع الجانب الإسرائيلي، كي تؤمن تهدئة ووقف إطلاق نار شامل، وتوفر حياة كريمة للشعب الفلسطيني».

شهيد في مهمة جهادية

أعلنت «كتائب عزالدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» أمس عن استشهاد أحد نشطائها، في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة أثناء أداء مهمة وصفتها بـ «الجهادية». وأوضحت الكتائب في بيان صحافي أن الشهيد يدعى عمر أحمد أبو جياب من دون أن تعطي مزيداً من التفاصيل.