قال تقرير للأمم المتحدة إن إسرائيل لا تفي بالتعهدات أمام الإدارة الأميركية بخصوص تسهيل تنقل المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وبالتحديد في شأن إزالة الحواجز.

وذكرت صحيفة «هآرتس »الإسرائيلية أن «التقرير الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تم تسليمه لمبعوث الرباعية الدولية توني بلير وجاء فيه أن غالبية العوائق في طرقات الضفة التي تعهدت إسرائيل أمام الولايات المتحدة بإزالتها هي عوائق ليست ثابتة وليست مهمة ولا تؤثر إزالتها على تسهيل حركة الفلسطينيين».

وأفادت «هآرتس» أن «مندوبين أميركيين يشرفون على تطبيق خطة خريطة الطريق عبروا لدى لقائهم مسؤولين إسرائيليين، في الأيام الأخيرة الماضية، عن استيائهم من عدم وجود تغيير في تقييد حرية التنقل والمس بالحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين في الضفة».

وأوضح تقرير الأمم المتحدة أن «إسرائيل أزالت حتى الآن 44 من أصل 61 عائقا عسكريا تعهدت أمام الولايات المتحدة بإزالتهم». وكان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك تعهد بإزالة العوائق والحواجز أمام وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال زيارتها لإسرائيل الشهر الماضي. لكن تبين من تدقيق ميداني أنه فقط «خمسة من ال44 عائقا تعتبر عوائق ذات أهمية فيما تمت إزالة العوائق الـ 39 الأخرى من دون علاقة بتعهدات إسرائيل للأميركيين، أو أنها ليست مهمة بالنسبة لتحسين نسيج حياة الفلسطينيين، وحتى أن قسما منها موجود في مناطق عسكرية مغلقة أو عند مشارف مستوطنات، وبعض العوائق الـ 39 تمت إزالتها من دون علاقة بالخطوة الحالية كما أن بعض هذه العوائق معرفة على أنها ذات أهمية ضئيلة» كونها موجودة بمحاذاة حواجز عسكري.

كذلك أظهرت تدقيقات أجرتها منظمات حقوق إنسان أن «قسما من العوائق التي تمت إزالتها كانت عبارة عن سواتر ترابية في طرقات فرعية وقام المواطنون الفلسطينيون بأنفسهم بإزالتها».

وفي بعض الحالات «عاد الجنود الإسرائيليون ووضعوا سواتر ترابية جديدة، مثلما حدث في موقع شمال مستوطنة شافي شومرون».

وأوضحت «هآرتس» أن «هؤلاء الجنود الإسرائيليين دعوا مصورين صحافيين لتخليد إزالة الساتر الترابي، في قرية الناقورة القريبة من المستوطنة، وبعد أقل من ساعة عاد الجنود ووضعوا ساترا ترابيا جديدا».

ودلت تقارير منظمات حقوق الإنسان على أن «معظم العوائق التي أزيلت، وعددها 27، هي عوائق مؤقتة تمت إقامتها في شهر فبراير الماضي في منطقة شمال الضفة وهدفها عزل المنطقة عن بقية أنحاء الضفة».

وكان الجيش الإسرائيلي قرر إقامة هذه السواتر في أعقاب العملية التفجيرية التي وقعت في بلدة ديمونا بجنوب إسرائيل في بداية شهر فبراير الماضي وعلى اثر معلومات استخباراتية حول سيارة مفخخة يفترض أن تخرج من منطقة جنين. وتعهدت النيابة العامة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في 11 مارس الماضي بإزالة هذه العوائق.

كذلك تبين أنه خلافا لادعاءات الجيش الإسرائيلي حول إزالة حاجز الطيبة العسكري قرب أريحا فإن الفلسطينيين لم يحصلوا على ممر حر باتجاه البحر الميت إذ يوجد في هذه الطريق حاجزان عسكريان آخران يتواجد فيهما جنود باستمرار.