كشف المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيعرض على قمة للزعماء العرب في شرم الشيخ الشهر المقبل خطة للتسوية تتضمن اتفاقاً تفصيلياً للحل النهائي.
وقال حماد إن «مشروع الرئيس بوش لن يغفل أو يؤجل أية قضية من قضايا الحل النهائي مثل كالقدس أو اللاجئين أو الحدود»، مضيفاً ان «بوش توصل إلى هذا المشروع بناء على الاتصالات التي أجراها وطاقمه في الفترة الماضية مع زعماء المنطقة خاصة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي». وكشف عن أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستقوم بجولة خليجية نهاية الشهر الجاري لاطلاع زعماء المنطقة على خطة الرئيس بوش.
وفي السياق، أكد الرئيس عباس أول من أمس تمسكه بحل كافة قضايا الحل النهائي دون تأجيل كما اقترحت وزيرة الخارجية الأميركية وبعض المسؤولين الإسرائيليين.
وقال عباس في لقاء مع نواب فتح في المجلس التشريعي: «نحن متمسكون بإيجاد حل لكل قضايا الوضع النهائي في وقت واحد، سواء قضية القدس أو اللاجئين أو الحدود ووقف الاستيطان وقضية المياه».
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نشرت في الأيام الأخيرة نبأ مفاده أن المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين يناقشون اقتراحاً أميركياً يقضي بالتوصل إلى اتفاق مؤقت لمدة خمس سنوات يرجئ البحث في قضيتي القدس والاستيطان.
ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن مصادر إسرائيلية القول ان هناك ضغوطا أميركية على الفلسطينيين لقبول التوقيع على هذا الاتفاق قبل نهاية العام الجاري.
وقال عباس في رد على أسئلة بعض نواب «فتح» في اللقاء: «لن نقبل تأجيل أي قضية من قضايا الحل النهائي، ونحن متمسكون بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة، ومتمسكون بالحل العادل لقضية اللاجئين حسب قرارات الشرعية الدولة والقرار 194».
ودعا عباس حركة «حماس» إلى انتهاج سياسة وطنية وحدوية وواقعية على أساس الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن «هذا يتطلب أن تدعم حماس جهود الشقيقة مصر بقيادة الرئيس حسني مبارك الذي يحرص كل الحرص على شعبنا وقضيته ومستقبله ويعمل بكل تصميم للتوصل إلى التهدئة الشاملة لتجنيب شعبنا ويلات الاعتداءات الإسرائيلية التي تجد ذريعتها بهذه الصواريخ العبثية لمواصلة حصارها وعدوانها وقطع الوقود والاحتياجات الضرورية على أهلنا في قطاع غزة».
وطالب عباس «حركة حماس بالالتزام الكامل بالمبادرة المصرية وصولا إلى التهدئة الكاملة والشاملة في جميع الأراضي الفلسطينية»، معربا عن «استغرابه واستنكاره للتصريحات غير المسؤولة من بعض مسؤولي حماس التي تهدد باختراق الحدود المصرية».
موسكو تصر على عقد مؤتمر للسلام
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان روسيا تعتقد أن عقد مؤتمر سلام خاص بالشرق الأوسط في موسكو سيعطي دفعا جديدا لجهود السلام في المنطقة.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس ان «مؤتمر موسكو يحظى بدعم الأمين العام وسيكون مفيدا لمتابعة مؤتمر انابوليس الذي عقد في الولايات المتحدة في نوفمبر». وأضاف انه «يتم العمل حاليا على وضع التفاصيل النهائية للمؤتمر».
وتابع ان «العديد من الأطراف المهتمة التي شاركت في مؤتمر انابوليس تعتبر ان هذه الجهود يمكن ان تستفيد من دفعة ثانية من مؤتمر مماثل يعقد في موسكو».
رام الله ـ محمد إبراهيم