استشهد تسعة فلسطينيين، بينهم خمسة أطفال، أمس في سلسلة من الغارات والقصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، في وقت اعتقل جيش الاحتلال تسعة فلسطينيين خلال حملة مداهمات في الضفة الغربية، فيما أعلنت «مجموعات عماد مغنية» مسؤوليتها عن مهاجمة حافلة إسرائيلية قرب نابلس.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن خمسة فلسطينيين استشهدوا أربعة منهم أطفال وأصيب تسعة آخرون بجروح في قصف إسرائيلي وغارة جوية على مخيم البريج للاجئين جنوب غزة. وأضافت أن تسعة آخرين، بينهم عدد من الأطفال، أصيبوا بجروح مختلفة جراء القصف ونقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح للعلاج.

وذكر الشهود أن «القصف المدفعي تزامن مع قصف بصاروخ من طائرة إسرائيلية على المنطقة ذاتها شرق مخيم البريج».

ولاحقا استشهد فلسطيني سادس جراء غارة جوية اسرائيلية على البريج وادت الى اصابة ثلاثة آخرين.

وكان استشهد في وقت سابق طفل في العاشرة من عمره بشظايا قذيفة دبابة إسرائيلية شرق المخيم. وذكر مصدر طبي أن الصبي رياض العويسي (12 عاما) توفي متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء إصابته بقذيفة دبابة إسرائيلية».

وأفادت مصادر طبية وشهود أن «سبعة فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجراح خلال عملية التوغل، حيث تقدم الجيش الإسرائيلي بعمق يزيد على ألف متر تحت تغطية مروحيات هجومية».

وذكر الشهود أن «طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخا باتجاه مجموعة من المقاومين الفلسطينيين الذين كانوا يطلقون قذائف هاون دون أن يصاب أحد منهم». وأشاروا إلى أن «الدبابات الإسرائيلية أطلقت عددا كبيرا من القذائف والرصاص باتجاه المناطق الفلسطينية بينما قامت جرافة عسكرية بأعمال تجريف في أراضي المواطنين».

وفي وقت سابق أيضاً أفاد مصدر طبي فلسطيني أن «مقاومين فلسطينيين من كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس استشهدا وأصيب اثنان آخران فجر أمس في غارة جوية إسرائيلية» على جنوب قطاع غزة.

وقال المصدر إن محمد النجار (23 عاما) استشهد في قصف من الطائرات الإسرائيلية بصاروخ استهدف مجموعة من المرابطين في بلدة خزاعة بشرق خانيونس.

وكان أكثر من عشر دبابات ترافقها آليات مدرعة إسرائيلية وجرافتان عسكريتان توغلت في شرق مخيم البريج، واقتحمت عدداً من المنازل وحولتها لثكنات عسكرية فيما شرعت الجرافات بعملية تجريف واسعة لأراض زراعية، وسط إطلاق كثيف للنيران.

وأعلنت «كتائب الشهيد عز الدين القسام » عن استهداف دبابة متوغلة شرق البريج بعبوة وقذيفة صاروخية «أر بي جي».كما أعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها أطلقت قذيفة صاروخية (آر.بي.جي) مضادة للدروع على دبابة. وشددت أيضا على أن وحداتها «أطلقت قذيفتي هاون على تجمع للجنود الإسرائيليين شرق المخيم، مؤكدة وقوع إصابات في صفوفهم».

من جانبها، أوضحت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، أنها «قصفت تجمعا للآليات العسكرية الإسرائيلية المتوغلة شرق المخيم» بخمس قذائف هاون من عيار 100 ملليمتر.

وفي الضفة الغربية، شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في الساعات الأولى من صباح أمس طالت تسعة فلسطينيين في أنحاء مختلفة بالضفة الغربية بينهم ستة على قائمة «المطلوبين» لدى إسرائيل.

في هذه الأثناء أعلنت «كتائب شهداء الأقصى»، الجناح العسكري لحركة فتح، عن أنها هاجمت حافلة إسرائيلية لدى مرورها قرب قرية بيتا جنوبي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وشددت الكتائب في بيان على أن مجموعات عماد مغنية التابعة لها تبنت مهاجمة الحافلة.

«نحال عوز» لايزال مغلقا

لايزال معبر نحال عوز الذي تمر منه المحروقات المخصصة لقطاع غزة مغلقا أمس بعد 48 ساعة من هجوم فلسطيني عليه.

وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة «فرانس برس» أمس إن «المعبر مغلق».

وكان مقاتلون فلسطينيون ينتمون إلى ثلاث مجموعات هاجموا الأربعاء المعبر بين شمال قطاع غزة وإسرائيل بهدف خطف جنود إسرائيليين. وخلال العملية التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية وكتائب المجاهدين قتل مدنيان إسرائيليان يعملان حارسين على المعبر الذي يستخدم لعبور المحروقات التي تأتي من إسرائيل.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات