صرح مصدر مسؤول بالنيابة العامة في البحرين أن المتهمين الذين حققت معهم النيابة في واقعة الاعتداء على أفراد الدورية الأمنية اعترفوا بارتكابهم جريمة قتل شرطي وإصابة آخرين، فيما تعالت دعوات التهدئة وأصوات الاستنكار والإدانة للحدث من جانب معظم الفاعليات السياسية والبرلمانية.

وقال المصدر إن المتهمين اعترفوا بأنهم اعترضوا السيارة وألقوا عليها وعلى من بداخلها من أفراد الشرطة عبوات المولوتوف الحارقة وقذفهم بوابل من الأحجار.

وأجرت النيابة العامة معاينة تصويرية لمكان الحادث مثّل فيها المتهمون كيفية ارتكابهم الواقعة؟. وأشار إلى أن عددا من المتهمين الذين تم استجوابهم تم ضبطهم بناء على ما توصلت إليه تحريات الإدارة العامة للمباحث الجنائية من الكشف عن ملابسات الواقعة ومرتكبيها.

إلى ذلك، دانت جمعيات سياسية بحرينية مقتل الشرطي ودعت إلى التهدئة، فيما استنكرت العديد من الفعاليات البرلمانية السياسية والحقوقية الحدث الإجرامي الذي قامت به بعض المجاميع التخريبية الخارجة على النظام والقانون، واعتبروه أمراً لا يتواءم مع طبيعة شعب البحرين المسالم.

من جانبه، أدان النائب جاسم السعيدي «أعمال القتل المنظم لرجال الأمن من قبل مسلحين وخلايا إرهابية» داعيا علماء الدين إلى «البعد عن التحريض والعزف على وتر الطائفية».

واعتبر النائب جلال فيروز ما تم «نزل كالصاعقة على الجميع وأحزنهم، فالقتل أمر مرفوض من كل قطاعات الشعب، ومهما كان انتماء الفاعل فلا بد أن يكون ما فعله مدانا».

وحذر فيروز من أن «التسرع في إدانة أي توجه أو انتماء وجر المسائل لمجرى طائفي».

من جهته قال النائب غانم البوعينين أن «هذه الممارسات مستنكرة ونحن مع حرية التعبير وحرية المواطن، ونرفض كل فعل تخريبي أو ممارسة غير حضارية من أعمال التخريب والحرق والاعتداء على الممتلكات»، داعياً رجال الدين إلى تحريم هذه الأفعال وان يقودوا الشارع نحو رأب الصدع ونحو العقل، بدلا من تجييش الشارع.

بدورها أدانت جمعية التجمع الوطني الديمقراطي هذا الجرم، ودعت إلى تشكيل لجنة تحقيق للتوصل إلى المجرمين وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدة على ضرورة حفظ الأرواح سواء مواطنين أو رجال امن.

على الجانب القانوني أوضح المحامي فريد غازي أن «الجريمة تخضع لقانوني العقوبات والإرهاب، حيث تقوم على وجود عصابة مشكلة قامت بالاعتداء على موظف عام أثناء تأديته واجبه الوظيفي، وان العقوبة تصل إلى الحد الأقصى للعقوبة في القانون البحريني والتي تتمثل في الإعدام».

من جهتها أكدت رئيس جمعية المحامين البحرينية المحامية جميلة سلمان أن «وقائع الجريمة ومداولاتها هي التي تحدد القانون الذي سيطبق سواء كان قانون الإرهاب أو قانون العقوبات».

اعتصام احتجاجي على أعمال العنف

طالب عشرات المعتصمين من البحرينيين بعد صلاة الجمعة أمس الحكومة بتطبيق قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية وقانون الأمن على منفذي الاعتداء على رجل الأمن الذي قضى في حادثة حرق دورية الشرطة.

وندد المعتصمون في بيان أصدروه في نهاية الاعتصام بالاعتداء على رجال الأمن من بعض المندسين لزعزعة الأمن، مبدين خوفهم إلى ما ستؤول إليه البلاد جراء أفعال كهذه التي يخرج بها البعض على الأمن والسلم الاجتماعي. واعتبروا اعتصامهم هو بداية الانتفاضة ضد كل من تسول له نفسه المساس بالدولة شعبا وسلطة، رافضين العفو على من تثبت ضده تهمة تتعلق بزعزعة الأمن وترويع الآمنين من المواطنين والمقيمين.

المنامة ـ غازي الغريري