واصلت الطائرات الأميركية غاراتها على عناصر «جيش المهدي» في بغداد والبصرة ما أسفر عن مقتل 12 شخصا.. في وقت رفض مسلحو هذه الميليشيا تسليم أسلحتهم في مدينة الصدر اغتال مسلحون زوج اخت الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر ومدير مكتب الصدر في مدينة النجف التي فرض عليها حظر للتجول.
وأعلن الجيش الأميركي الجمعة انه قتل «ستة مجرمين مدججين بالسلاح» في غارة جوية مساء الخميس على مدينة الصدر (شرق بغداد) حيث تواصلت الاشتباكات بين قوات الأمن العراقية وقوات أميركية من جهة وميليشيا «جيش المهدي» لليوم السادس.
وجاء في بيان للجيش الأميركي ان القصف الجوي «استهدف مجموعة أشخاص يحملون صواريخ ومدافع هاون شرق بغداد».
وقال عبدالحسين الهادي احد سكان مدينة الصدر ان الهدوء ساد المدينة الليلة قبل الماضية. وصباح الأمس، رغم بعض حالات اطلاق لـ «عيارات نارية، فيما اصيب ثلاثة اشخاص بنيران القناصة. ولم نسمع صوت اي انفجارات».
واعلن «جيش المهدي» في مدينة الصدر انه لن يسلم اسلحته. وقال سكان المدينة ان «آمرية جيش المهدي اذاعت بيانا عبر مكبرات الصوت في الجوامع والحسينيات، قالت فيه ان جيش المهدي يعاهد السيد مقتدى الصدر على انه لن يسلم سلاحه».
وجاء في البيان أن «المحتل يريد ان ينزع سلاحنا وينزع شرفنا ويريد ان يحول العراق إلى فلسطين ثانية».
وفي مدينة البصرة، قال لناطق باسم القوات البريطانية الميجور توم هولوي لوكالة «فرانس برس» ان قصفا جويا اميركيا وقع حوالي الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل الخميس في منطقة الحيانية شمال مدينة البصرة، موضحاً أن القصف وقع «عندما تم تحديد مجموعة تطلق قذائف الهاون على القوات العراقية».
وأكد الناطق «مقتل ستة أشخاص وإصابة شخص واحد بجروح» جراء القصف.
وفي السياق، قال مصدر في الشرطة ان «مسلحين مجهولين اغتالوا رياض النوري مدير مكتب الصدر في النجف لدى عودته من صلاة الجمعة».
كما اكد حيدر الطرفي عضو مكتب الصدر في النجف اغتيال النوري (زوج اخت الصدر حسب مسؤول في مكتب الزعيم الشيعي) قرب منزله في حي العدالة شرق النجف.
من جانبه، اعلن مدير شرطة النجف اللواء عبد الكريم مصطفى «حظر تجوال على السيارات والاشخاص في مدينة النجف اعتبارا من بعد ظهر الجمعة والى اشعار آخر». وأكد على ان «الحظر جاء على خلفية اغتيال النوري». ويعد النوري من كبار مساعدي مقتدى الصدر.
وفي محافظة ديالى، بدأت قوات عراقية أميركية مشتركة فجر امس عملية عسكرية بحثا عن مطلوبين في قرى الوجيهية التابعة لقضاء المقدادية.
وقال مصدر امني في المدينة امس ان جنودا من الفرقة الخامسة للجيش العراقي شنوا عملية دهم وتفتيش في قرى الكبه والمخيسة وقرى اخرى تابعة لناحية الوجيهية جنوب شرقي المقدادية بحثا عن مطلوبين، مضيفاً ان «عشرات من الدبابات والمدرعات الأميركية شاركت في العملية التي استهدفت مخابئ عناصر القاعدة والمطلوبين».
الهاشمي يدعو إلى حل سياسي
حض نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي التيار الصدري على توجيه أتباعه للتصرف بطريقة افضل، والسماح للحكومة وأجهزتها المختلفة بمصادرة الأسلحة غير المرخصة، وإلقاء القبض على «المشبوهين» من دون عوائق «تمهيدا لاعادة النظر بمسيرة التيار الصدري التي يفترض أن تنحصر في إطار النشاط السياسي السلمي فقط ».
ونقل مكتب نائب الرئيس العراقي عن الهاشمي خلال استقباله وفدا من التيار الصدري سلمه رسالة خاصة من زعيم التيار مقتدى، تشديده على «أهمية تصرف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بطريقة مهنية واحترام حقوق الإنسان».
وأشار الهاشمي إلى انه «وجه حملة إغاثة عاجلة إلى سكان مدينتي الصدر والشعلة(في بغداد) لسد النقص الحاصل في الطعام وفي الأغذية والأدوية».
