وجهت واشنطن سهام اللوم على الحكومة العراقية، لعدم قيامها بجهود كافية لمساعدة أكثر من مليونين من مواطنيها الذين أصبحوا الآن لاجئين في دول مجاورة.

وقال منسق قضايا اللاجئين في وزارة الخارجية الأميركية السفير جيمس فولي للصحافيين، إن بعض الدول الأوروبية التي كانت ترتاب في ان وكالات الأمم المتحدة تضخم من احتياجاتها للاجئين العراقيين يجب أن تبذل المزيد من الجهد للمساعدة.

وزار فولي عددا من العواصم الأوروبية والدول العربية في الشهر الماضي في محاولة لجمع مزيد من الأموال لتمويل احتياجات اللاجئين العراقيين ومواجهة نقص متوقع يصل الى 400 مليون دولار من اجلهم هذا العام. وقال ان الوكالات الدولية طلبت نحو 900 مليون دولار مبلغا اجماليا لعام 2008 .

وأشار إلى أن «الحكومة العراقية لديها موارد متزايدة نعتقد ان هناك حاجة لتوجيهها لتلبية الاحتياجات والمسؤوليات العراقية».

وأضاف «كان الأمر سيختلف لو ان الحكومة العراقية كانت محرومة من الموارد». وقال فولي ان الدول العربية التي كانت متعاطفة مع قضية اللاجئين العراقيين أوضحت له انه يتعين على حكومة العراق ان تفعل المزيد وان المسؤولية في الأساس هي مسؤولية عراقية.

وعندما سئل ان كانت الولايات المتحدة عليها واجب أخلاقي لتغطية العجز بسبب غزو عام 2003، وما ترتب على ذلك من اراقة دماء عرقية تسببت في نزوح جماعي، قال ان واشنطن أسهمت «بدرجة كبيرة وأكثر» من المستويات المعتادة من المساعدات الأميركية تلبية للنداء.

وأشار الى انه حتى الآن هذا العام قدمت الولايات المتحدة 208 ملايين دولار وتخطط لتقديم المزيد ووعدت في نهاية الأمر بتقديم ثلث قيمة مبلغ النداء الدولي.

وفر أكثر من مليوني عراقي من وطنهم منذ الغزو الأميركي في مارس عام 2003 الى سوريا والأردن ودول أخرى حيث قال فولي ان الموقف يتدهور وأكد وجود اتجاه متزايد للفقر بين اللاجئين العراقيين في الدول المجاورة.

وذكر أن ممثلين لدول أوروبية امتنع عن تسميتها أبلغوه أثناء الاجتماعات في بروكسل بأنهم يرتابون في دقة بعض الأرقام التي تقدمها المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقال «كانت توجد شكوك بشأن دقة أو إمكانية التعويل على أرقام المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وهو ما وجدته مثيرا للدهشة. وأكدت بوضوح شديد على الثقة القوية الكبيرة التي توليها الولايات المتحدة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين».