تعتزم الجزائر استضافة المفاوضات بين موفدي الحكومة المالية ومجموعة المتمردين الطوارق الماليين التي يتزعمها إبراهيم اغ باهنغا بعد أسبوع من المفاوضات في طرابلس، على ما أفاد مصدر دبلوماسي ليبي.
وقال دبلوماسي ليبي بعد انتهاء اللقاء الذي بدأ في الثاني من ابريل في العاصمة الليبية «الآن سيحل محلنا أشقاؤنا الجزائريون لدفع الأمور إلى الأمام على الأرض». وقال «ميدانيا، سترتب لجنة متابعة اتفاقات الجزائر تفاصيل» بروتوكول الاتفاق لوقف الأعمال العدوانية ووقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الطرفين في الثالث من ابريل.
وبدأت محادثات طرابلس بعد استئناف المواجهات بين المتمردين الطوارق والقوات المالية في 20 مارس في شمال شرق البلاد. وقال الدبلوماسي إن «بروتوكول الاتفاق هو اتفاق سياسي ينص على وقف إطلاق نار (مطبق على الأرض) وتخفيف للإجراءات العسكرية وتطوير شمال مالي وإطلاق سراح الرهائن. وجميع هذه العناصر تقريبا كانت مدرجة في اتفاقات الجزائر» الموقعة بين الطرفين في يوليو 2006. وتنص اتفاقات الجزائر على عدم مطالبة الطوارق بالحكم الذاتي لمنطقتهم لقاء أن تسرع باماكو عملية تنمية مناطق الشمال.
من جهة أخرى، ذكر الدبلوماسي الليبي انه «تمكن من الاتصال بإبراهيم اغ باهنغا الأربعاء. وهو يتعهد باحترام وقف النار الذي تم التوصل إليه في طرابلس». وأضاف «الآن على سبيل المثال تتوجه قوافل تموين للجيش إلى شمال مالي، وتعهد اغ باهنغا بألا يهاجمها». وقال إن إبراهيم اغ باهنغا يعتقد «انه لأمر بالغ الأهمية الا نخرج عن إطار اتفاقات الجزائر، وترك الجزائر تنفذ المرحلة العملية الميدانية من عودة السلام».
لكن شكوكا لاحت في الأفق أول من أمس حول الاستئناف الفعلي للوساطة الجزائرية على أثر معلومات أفادت أن الجزائر قررت وقفها من خلال الامتناع عن القيام بأي مبادرة حتى إشعار آخر.
وذكرت مصادر قريبة من لجنة المتابعة لاتفاقات الجزائر، المؤلفة من مندوبين رسميين ماليين ومتمردين سابقين ومن الجزائر، «تلقينا من الجزائر الأربعاء رسالة تفيد أن هذا البلد الشقيق قرر وقف وساطته في الملف».
وأضافت هذه المصادر أن الجزائر تعتبر مضمون مقالات نشرتها صحيفة مالية قريبة جدا من الحكم المالي، «غير ودية»، وجاء فيها أن «ضباطا جزائريين يستفيدون من الوضع في شمال مالي».
وذكرت مصادر متطابقة، أن سفير الجزائر في مالي عبد الكريم غريب، مندوب الجزائر في الوساطة، قد استقبله الأربعاء وزير الخارجية المالي مختار عوان، والرئيس امادو توماني توري الثلاثاء. ولم يرشح شيء عن هذين اللقاءين. (ا ف ب)