دانت منظمات غير حكومية مغربية عدم تطبيق إصلاحات ديمقراطية في المغرب متهمة السلطات بالنفاق في مجال حقوق الإنسان. وفي مؤتمر صحافي على هامش تقييم المغرب في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، رحبت هذه الجمعيات بالإصلاحات التي اعتمدها البرلمان المغربي في مجالات الأسرة والصحافة والقانون الجزائي والجنسية.
لكن يوسف البحيري من الجمعية المغربية للحقوق الإنسانية عبر عن «القلق حيال عدم تطبيق هذه التشريعات». وقال إن «الدولة لم تبرهن حتى الآن على ارادة سياسية حقيقية لتطبيق هذه الإصلاحات». ووصف البحيري «بالنفاق» تبني البرلمان إصلاح قانون العقوبات الذي يضمن حقوق الموقوفين ومنحه في القوت نفسه صلاحيات واسعة إلى قوى الأمن في إطار مكافحة الإرهاب.
وأكدت الجمعيات المغربية أن ممارسة التعذيب مستمرة في المغرب وان كان هذا البلد أكد التزامه المعايير القضائية الدولية. وقال البحيري ان «رجال الشرطة والدرك ما زالوا يستخدمون العنف».
من جهته، دان حسن احراث افلات الذين يمارسون التعذيب من العقاب. وقال «اعرف الذين أخضعوني للتعذيب. نشرت أسماؤهم لكنهم لم يمثلوا أمام القضاء». وصرح عمر هلال الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية المغربية ان «المغرب قطع تعهدات واضحة جدا وليس لدينا أي عقدة في مسألة التعذيب: عدد من الذين مارسوا التعذيب أدينوا وكل الذين تثبت إدانتهم سيلاحقون». وتابع هلال «نحن مصممون على السير قدما، إذ ان خيار الديمقراطية خيار استراتيجي ولا رجعة عنه».
بدورها، قالت رئيسة الجمعية الديمقراطية للمرأة سعيدة ادريسي عمراني عن ارتياحها لإصلاح قانون الأحوال الشخصية لكنها رأت ان هذه المكاسب «هشة جدا».
وأشارت خصوصا إلى استمرار تعدد الزوجات وتجريم مثليي الجنس وتغيير الديانة. اما سفير المغرب في جنيف محمد لوليشكي، فأكد أن «تعدد الزوجات مؤسسة تتقادم فعليا». وأضاف ردا على سؤال لصحافي حول إمكانية منع تعدد الزوجات «لكل شيء زمنه». (ا ف ب)