اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة وقصفت منطقة السودانية شمال القطاع فجر أمس، في إطار هجوم واسع بدأته أمس، أدى إلى استشهاد ثمانية فلسطينيين وإصابة العشرات، فيما أسرت 14 فلسطينياً في الضفة والقطاع.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود «يسمع بين الحين والأخر دوي انفجارات وإطلاق نيران في المناطق القريبة من المواقع والبلدات الإسرائيلية، هناك تحليق مكثف ومنخفض للطيران الجوي الإسرائيلي الذي لم يغادر سماء قطاع غزة منذ عملية ناحل عوز»، في إشارة إلى عملية «كسر الحصار» التي نفذتها المقاومة أول من أمس.
على صعيد متصل أفادت مصادر فلسطينية وشهود ان قوات راجلة إسرائيلية توغلت في بلدة خزاعة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، واعتقلت ثمانية مزارعين فلسطينيين.
وذكرت المصادر «أن 30 جندياً إسرائيليً من أفراد الوحدات الخاصة توغلوا بشكل مفاجئ في الأراضي المحاذية للشريط الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل واعتقلوا ثمانية من المزارعين الفلسطينيين واقتادوهم إلى داخل الشريط الحدودي». وقال شهود إن «جرافة إسرائيلية شرعت في تجريف أراضٍ زراعية».
وتصدى فصائل المقاومة بقذائف الهاون للجنود وآليات الاحتلال المتوغلة شرق خانيونس.
وفي إطار العدوان على القطاع استولت قوات الاحتلال على عدد من منازل السكان في وادي السلقا شرق دير البلح وسط القطاع غزة، وحولتها إلى ثكنة عسكرية بعد إجبار سكانها على التجمع في أحد المنازل.
وقال شهود إن قوات راجلة اقتحمت المنطقة واستولت على خمسة منازل من بينها منزل رئيس بلدية وادي السلقا عبد المهدي أبو معيصيب ومنازل عدد من أقاربه عرف منهم توفيق أبو معيصيب وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
وأكد الشهود أن جنود الاحتلال اجبروا سكان المنازل على التجمع بمنزل رئيس البلدية واحتجزوهم بداخله، كما اخذوا باحتجاز كل من يقترب من تلك المنازل حتى لحظة نشر هذا الخبر.
وأفاد مواطنون من وادي السلقا أن من بين المحتجزين في المنازل مجموعة من المزارعين كانت متوجهة إلى أرضها قرب المنطقة الحدودية، وقام الجنود الإسرائيليون باعتراضهم وإجبارهم على رفع ملابسهم قبل اقتيادهم تحت تهديد السلاح إلى المنازل واحتجازهم بداخلها، إضافة إلى عدد من أصحاب السيارات التي تم إجبار أصحابها على النزول منها واحتجازهم.
كما اعتقل الاحتلال مزارعين اثنين خلال عملية توغل محدودة في بلدة خزاعة شرق خانيونس. وقال مصدر حقوقي فلسطيني إن وحدة راجلة من القوات الإسرائيلية توغلت شرق خزاعة صباح أمس وأسرت المزارعين سامي النجار (54 عاماً) وخالد النجار (24 عاماً) عندما كانا يفلحان في أرضهما واقتادتهما لداخل السياج الأمني، ولم ترد معلومات عنهما.
وفي الضفة الغربية أعلن جيش الاحتلال عن أسر 12 فلسطينياً بدعوى أنهم مطلوبون للأجهزة الأمنية. وقالت إذاعة «صوت إسرائيل» الناطقة باللغة العربية أن قوات الجيش أسرت 12 مطلوباً». وقال جيش الاحتلال انه ضبط بحوزة بعض الأسرى «وسائل قتالية»، لم يحددها أو يذكر طبيعتها.
كي مون يدين مقتل جنديين إسرائيليين ويأسف لاستشهاد 8 فلسطينيين
دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، العملية الفدائية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد معبر «ناحال عوز»، معتبرا أنه «عمل إرهابي» وعبر عن «أسفه» لاستشهاد 8 مدنيين فلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أول من أمس.
وقال بان كي مون في بيان انه «يدين الهجوم الإرهابي الذي شنه ناشطون فلسطينيون ضد معبر ناحال عوز في جنوب إسرائيل وقتل خلاله مدنيان إسرائيليان كانا يعملان على تزويد قطاع غزة بالمحروقات»، في إشارة إلى الجنديين اللذين كانا يحرسان المعبر، وأضاف انه «يشعر بقلق عميق جراء إمكانية تصاعد العنف».
وتابع انه «يعترف بالحق المشروع لإسرائيل في الدفاع عن نفسها لكنه يأسف في الوقت نفسه للخسائر بين المدنيين الفلسطينيين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد ظهر (أمس)الأربعاء». وأكد البيان ضرورة «حماية جميع المدنيين خلال النزاع».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات