أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس فتح تحقيق في ملابسات العملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد موقع «ناحل عوز» العسكري شرق مدينة غزة المسماة «كسر الحصار» وأدى إلى مقتل إسرائيليين اثنين، وسط تقديرات تفيد باستشهاد جميع منفذي العملية، التي قدرت مصادر إسرائيلية أن التخطيط لها استغرق أشهراً، وتهدف إلى خطف جنود إسرائيليين.

وقال الناطق باسم الجيش للإذاعة الإسرائيلية إن الجهة المختصة في الجيش تواصل التحقيق لمعرفة كيف تمكن المقاومون الأربعة الذين نفذوا الهجوم من اجتياز السياج الأمني الفاصل والعودة إلى القطاع بعد تنفيذ العملية، أضاف «أن التحقيق الأولي أظهر أنه لا يوجد قرب المعبر أي موقع ثابت لقوات الجيش الإسرائيلي كما لم يتواجد فيه حراس مدنيون. غير أن قيادة الجيش أشادت بقواتها في المنطقة «لتحركها السريع بعد العملية» قائلة إنها حالت بذلك دون «وقوع اعتداء أكثر خطورة وربما اختطاف مواطنين إسرائيليين».

وفي التفاصيل، وحسب مصادر عسكرية إسرائيلية فإن هذه عملية خطط لها على مدى أسابيع طويلة أن لم يكن على مدى أشهر، وكانت تهدف إلى اختطاف جنود لعقد صفقة تبادل أسرى أكبر بكثير.

وأوضحت المصادر أنه عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الأربعاء فتح المقاومون الأربعة ناراً ثقيلة على «ناحل عوز».

وتضمن هذا إطلاق نار عشرات قذائف الهاون، ما دفع المستوطنين القريبين من المكان إلى الهروب إلى الملاجئ وبعد بضع دقائق تبين أن سبب النار خلية ضمت أربعة مسلحين بالبنادق، والقنابل اليدوية وبقاذفات الـ «ار.بي.جي» تمكنوا من قص السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، والوصول بسهولة إلى المعبر الذي كان فيه سبعة إسرائيليين بينهما الحارسان أوليغ لفسوغ، وليف تشيرنياك، ويعملان منسقين لنقل الوقود بين إسرائيل وغزة.

وتمكن المقاومون من الاقتراب من الإسرائيليين، وأطلقوا النار عليهما من مسافة قصيرة، وقتلوهما على الفور، وتمكن المقاومون من الهروب قبل وصول قوات الجيش الإسرائيلي، واختفوا في المناطق الزراعية، إلا أن جنود الاحتلال من لواء «جفعاتي» طاردوهم بمساعدة قوات مدرعة، وفي تبادل لإطلاق النار استشهد مقاومان، فيما تمكن اثنان من الفرار في سيارة كانت تنتظرهما.

ولكن بعد فترة وجيزة تمكنت طائرة لسلاح الجو من قصف السيارة، التي حسب مصادر فلسطينية استشهد فيها ثلاثة أشخاص يعتقد أنهم منفذا العملية الفارين وسائق السيارة.

وقدرت مصادر إسرائيلية أن المقاومين قدموا من حي الشجاعية. ومن جانب ذكرت صحيفة «هآرتس» أن عدم وجود رجال حراسة في الموقع الذي تعرض للهجوم ناجم عن خلال بين شركة الوقود «دور ألون» وبين الحكومة.

وقالت الصحيفة ان الاتفاق بين الحكومة والشركة يفرض على الشركة نشر رجال حراسة في الموقع. إلا أن الشركة فندت ذلك وقالت إن الحديث يدور عن نقطة حدودية وهي تخضع للمسؤولية الأمنية للجيش وليس للشركة.

القدس المحتلة ـ «البيان»: