اتهم حزب الله اللبناني فرنسا بإخفاء الشاهد الرئيسي محمد زهير الصديق في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، في الوقت الذي اكتفت فيه الخارجية الفرنسية بالتأكيد على أنه غادر منزله منذ نحو شهر بعد إقامته في فرنسا منذ صيف 2005. واتهم حزب الله فرنسا أمس بإخفاء الصديق، وتساءل النائب عن حزب الله حسن فضل الله في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه «هل لدى فرنسا معلومات تؤثر على مسار التحقيق ويتم إخفاؤها؟ وهل من تواطؤ مع أطراف محلية لها مصلحة في صرف التحقيق عن مساره لمنعه من الوصول إلى الحقيقة؟».

وأضاف فضل الله أنه «كان حريا به (كوشنير) أن يكشف الأسباب الحقيقية التي دفعت إلى إخفاء الشاهد الملك (...) ولماذا رفضت فرنسا تسليمه للسلطات اللبنانية رغم المطالبة به».

واعتبر فضل الله أن «هذا الموضوع يطرح تساؤلات كبيرة على فرنسا».

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن الصديق الذي كان يقيم في فرنسا منذ صيف 2005، غادر منزله قبل نحو شهر. وقالت المتحدثة باسم الخارجية باسكال اندرياني للصحافيين «نعلم فقط إن الصديق غادر منزله في 13 مارس»، مضيفة «انه وصل إلى فرنسا خلال صيف 2005».

ونقلت صحيفة «الوطن» السورية أمس عن عماد الصديق شقيق زهير قوله إن العائلة ستتوجه خلال اليومين القادمين إلى السفارة الفرنسية، وستتقدم بطلب إلى السفارة لاستبيان مكان وجوده وإذا ما كان حياً أو مقتولاً، مضيفاً «إن شقيقنا موجود تحت حماية السلطات الفرنسية، وموضوع تحت إشراف القضاء الفرنسي فكيف يمكن أن يختفي في فرنسا؟».

وكان أول رئيس للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس اعتبر الصديق شاهدا رئيسيا في قضية الاغتيال.

لكن الصديق تحول من شاهد إلى مشتبه به بالضلوع في اغتيال الحريري أمام القضاء اللبناني الذي أصدر مذكرة توقيف غيابية بحقه. (وكالات)