اعترف المبعوث البريطاني السابق إلى بغداد جيريمي غرينستوك أن حكومة بلاده خذلت قواتها في العراق وتخلت عنها بسبب «التخطيط غير المناسب والبائس» الذي وضعته لهذا البلد بعد الغزو، ووصف الوضع في العراق بأنه «اتفاق عشوائي في الوسط وجهد حاذق في الأطراف».

ونسبت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية إلى غرينستوك قوله في كتاب اشترك في تأليفه مع مجموعة من الخبراء بمناسبة الذكرى الخامسة لغزو العراق إن «سنوات من التقدم المحتمل أُهدرت في الأيام الأولى من أبريل 2003 بعدما أسقطت قوات التحالف نظام صدام حسين».

وأضاف المسؤول البريطاني السابق، الذي شغل أيضا منصب سفير بلاده لدى الأمم المتحدة خلال مرحلة الاستعداد لحرب العراق، أ.هـ «بعد مرور خمس سنوات على الغزو، ما زلنا نجهل إلى أين يتجه الوضع في العراق، كما أن الإدراك المتأخر يجعل من السهل انتقاد دول التحالف وخصوصاً الولايات المتحدة بسبب التخطيط غير المناسب والبائس لمرحلة ما بعد الحرب وإساءة ملاءمة المصادر مع الأهداف بعد انتهاء الأزمة».

وشدد على «استحالة وضع هذه الأخطاء خلف ظهورنا لأن النتائج أضرت وعلى نحو خطير ولو لفترة بمصداقية الولايات المتحدة وبريطانيا على الساحة الدولية»، مشيراً إلى أن القوات البريطانية «خُذلت بسبب الفشل في مدها بإطار عمل إستراتيجي يجمع بين فهم تعقيد المهمة ومعرفة المنطقة واستخدام المصادر المناسبة».

وفيما وصف المسؤول البريطاني السابق الوضع في العراق بأنه «اتفاق عشوائي في الوسط وجهد حاذق في الأطراف.. وتم إطفاء الأنوار بعد غزو خطط له ونُفذ بدقة».. حض بلاده والولايات المتحدة على عدم سحب قواتهما من العراق إلى أن يتمكن العراقيون من إدارة شؤونهم بأنفسهم.(وكالات)