دعا المرشح الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما، إلى بدء حوار مع إيران حول إحلال الاستقرار في العراق، وطالب الكونغرس بوضع جدول زمني للانسحاب.
ورأى اوباما أن أفضل ما يمكن أن تحققه الولايات المتحدة في العراق هو «الإبقاء على الوضع القائم الذي يتسم بالفوضى»، معتبرا أن تحقيق أهداف الإدارة الأميركية في العراق يتطلب بقاء القوات الأميركية لمدة ثلاثين عاما.
وقال السناتور عن ايلينوي، لقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي في بغداد راين كروكر، إن الوضع يحتاج إلى «عملية دبلوماسية معززة تشمل إيران».
وأضاف اوباما خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ «إذا كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يقبل بإقامة علاقات طبيعة وحسن جوار مع إيران، فعلينا التحدث إليهم أيضا». وتابع «لا اعتقد أننا نستطيع إحلال الاستقرار بدونهم».
وانتقد اوباما الإدارة الأميركية لان «سقف النجاح الذي حددته عال جدا»، ويشمل القضاء على تنظيم القاعدة وإقامة دولة متعددة الأعراق والطوائف بدون تأثير إيراني ولتأكيدها أن القوات الأميركية يمكن أن تبقى في العراق «عشرين أو ثلاثين عاما». وأضاف اوباما «إذا كانت معاييرنا تعني وضعا قائما يتسم بالفوضى والإهمال لا أعمال عنف كبيرة فيه بينما يستمر الفساد (...) والبلد لا يشكل تهديدا لجيرانه ولا ملاذا للقاعدة، فان هذا الهدف يبدو لي قابلا للتحقيق خلال فترة زمنية معقولة».
ودعا إلى ممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة العراقية لتحقيق مصالحة سياسية وانسحاب للقوات الأميركية لإجبار الفصائل العراقية على العمل معا.
وأكد اوباما انه سيتحدث إلى عدد من أعداء الولايات المتحدة بمن فيهم إيران في حال تم انتخابه رئيسا للولايات المتحدة.
وأضاف «ما زلت اعتقد أن القرار الأصلي بالذهاب إلى العراق كان خطأ استراتيجيا كبيرا والمشكلتان اللتان أشرتما إليهما أي تنظيم القاعدة في العراق وتزايد النفوذ الإيراني في المنطقة هما نتيجة مباشرة لهذا القرار».
وقال اوباما للجنرال بترايوس «زيادة الضغوط بطريقة محسوبة تتضمن فيما أرى جدولا زمنيا للانسحاب. لا أحد يطلب انسحابا متعجلا لكنني اعتقد انه ينبغي أن يكون زيادة محسوبة للضغوط».