العيش والملح
تشير مأثورات الخطاب الشعبي إلى الخبز بمفردة «العيش»، فالعيش يعني الحياة.
وفي وجدان المصري أن «العيش والملح» مقياس الصدق والإخلاص والتنكر لهما يعني الخسة والدناءة. وليس هناك من هو دون من يخون العيش والملح.
كما أن القوت الضروري لا يزيد في عرف المصري على لقمة عيش وحبات ملح تسد الرمق وتكفي لجعل البيت مستوراً وتغنيه عن السؤال.
ويعتبر المصري أن سارق قوته ينوي قتله ووفقاً للقول المأثور: «يا سارق قوتي يا ناوي على موتي». وهو قول يتردد في وجه أصحاب الأعمال الشرهين والذين يمصون دماء العمال.
سرقة الدقيق المدعوم
أعلنت الحكومة المصرية عن ضبط أكثر من 12 ألف حالة تلاعب وتسرب للدقيق المدعوم من المخابز إلى السوق السوداء، حيث يتم بيع جوال الدقيق المدعوم بسعر 160 جنيهاً في حين تسلمه وزارة التموين لصاحب المخبز بـ 14 جنيهاً فقط. وتضم مافيا الاتجار في قوت الشعب سلسلة طويلة من المنتفعين، تبدأ بصاحب المخبز مروراً بمفتش التموين، ومندوب المجلس المحلي، والشرطة وكل من له صلة بصنع القرار في المستويات الدنيا في الأقاليم.
بادرة رجل أعمال
عندما تفجرت أزمة طوابير الخبز بادر أحد رجال الأعمال المصريين من الفئة المنتجة الوطنية، إلى إقامة مخابز ضخمة في مدينة العاشر من رمضان وتشغيلها لإنتاج مليون و500 ألف رغيف يومياً وتوزيعها بطريقة منظمة على عمال شركاته وعائلاتهم وأقربائهم ممن يقل دخلهم الشهري عن 1200 جنيه.
ومن الواضح أن رجل الأعمال تصرف بحس اقتصادي يتسم بالذكاء ومن منطلق حماية مصالحه وبضمير إنساني فبدون أن يشعر محيطه بالاكتفاء والشبع لن يشعر هو بالأمان.
ارتفاع مصروفات الأسرة 50%
أشار برنامج الغذاء العالمي إلى أن فاتورة غذاء الأسرة المتوسطة المصرية ازدادت بنسبة 50 في المئة منذ مطلع العام، وهو الأعلى منذ 11 شهراً.
وارتفع سعر رغيف العيش من خمسة مليمات في نهاية السبعينات من القرن الماضي، إلى قرش صاغ، ثم خمسة قروش بالنسبة للرغيف المدعوم أما غير المدعوم فيقسم إلى أصناف: بـ 10 قروش و20 قرشاً و50 قرشاً، وجنيه وأحياناً خمسة جنيهات للرغيف السياحي (الافرنجي المغلف).
نمو مرتفع وفقر يتزايد
تطرح أرقام ومؤشرات التطور المصري مؤخراً لغزاً اقتصادياً. إذ أكد البنك الدولي أن معدل النمو في مصر تجاوز 7 في المئة سنوياً ولكنه أكد أن الفقر يتزايد منذ العام 2000.
وطبقاً للبنك الدولي فإن 20 في المئة من مجمل تعداد الشعب المصري يعيش تحت خط الفقر (دولاران يومياً) و20 في المئة منهم يعيشون بالكاد فوق خط الفقر ويعد 83 في المئة في حالة فقر مدقع.
استهلاك 680 ألف طن قمح شهرياً
حذّر تقرير مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية (إحدى مؤسسات المجتمع المدني) بشأن أزمة الخبز في مصر من استمرار ضعف إنتاج القمح المخصص لصناعة الخبز البلدي مقابل ارتفاع معدلات الاستهلاك الشهري إلى 680 ألف طن وهو الأمر الذي يأتي مع معدلات الإنتاج المنخفضة والتي لا تتجاوز 5,7 ملايين طن سنوياً تقريباً.
توصية بتشجيع زراعة القمح
أوصت هيئات مستقلة بزيادة مساحة القمح بنحو 400 ألف فدان لتحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي.
وشجعت هذه الهيئات على تشجيع الفلاح على زراعة القمح بشرائه بثمن لا يقل عن سعر السوق. حيث إن تحديد سعر توريد الطن بنحو 400 جنيه وبعدها بـ 700 جنيه دفع الفلاحين إلى تجنب زراعة القمح.