أبلغ حكام ثماني ولايات أفغانية، الرئيس الأميركي جورج بوش خلال لقاء في البيت الأبيض أمس، استياءهم من الوضع في بلدهم حيث تقوم قوات التحالف بشن حملة اعتقالات تعسفية خلال حربها ضد حركة طالبان.
وصرح بوش للصحافيين قبل ان يصطحب ضيوفه الى المكتب البيضاوي لاستقبال يليق برؤساء الدول «ان العمل في افغانستان شاق، وابلغت هؤلاء القادة انني اعتقد ان هذا العمل ضروري».
ورغم تعبيرهم عن امتنانهم للولايات المتحدة لإطاحتها بنظام طالبان، والتغييرات التي تم إحداثها منذ 2001، إلا أن حكام الولايات الثماني انتقدوا بطء التقدم في البلاد وقالوا انه يخدم مصالح المسلحين، كما اشتكوا من إفراط قوات التحالف في استخدام القوة.
وعبر الحكام الثمانية عن آرائهم خلال لقاء استمر ساعة واحدة مع بوش. وتحدث حاكم ولاية اروزغان اسد الله حمدان عن الاعتقالات التعسفية التي تقوم بها قوات التحالف. كما تحدث الحكام مطولا عن انعدام الامن والبطالة في بلادهم والمشاكل التي تمثلها باكستان المجاورة.
وعبر بوش عن تفهمه شكاوى الحكام وحاول التخفيف من حدة التوتر بالحديث عن تجربته عندما كان حاكم ولاية تكساس من 1995 الى 2000. وقال «ان الناس يأتون ليشتكوا لكم».
الا ان الرئيس الاميركي لاحظ ان تصريحاته لم تخفف من جدية موقف الحكام، فاضطر للقول «عندما يتم اعتقال شخص خطأ، فانتم بالتأكيد تتقدمون بشكوى».
ورد حمدان بلغته الام «لكننا في البداية لا نعرف حتى من تم توقيفه».
وقال حاكم خوست ارسلا جمال من جهته «اعتقد ان القضية اكبر من ذلك. هناك 640 معتقلا في باغرام وحكام كل الولايات يواجهون هذه المشكلة». واضاف «ان العمليات الخاصة هي التحدي الاكبر، ولها تأثير سيء على رأي الناس في قوات التحالف. لا توجد مسألة اكبر من هذه».
واخبر جمال بوش بالكابوس الذي يواجهه الأشخاص الذين يتم اعتقالهم دون تهمة، وبدا عليه الحزن عندما لم يستطع بوش ان يفهم تلميحه الى انه من الافضل ان تقوم القوات الافغانية وليس قوات التحالف ببعض العمليات. وردد بوش عدة مرات «لقد فهمت قصدك».
