أعلنت الصحف الرسمية في دمشق أمس، عن أن سوريا ستجري في الأيام المقبلة تدريباً لتعزيز الإجراءات الاحترازية في مواجهة الكوارث الطبيعية، بمساعدة الجيش والقوات المسلحة، بينما حلقت مقاتلات سورية فوق المنطقة الحدودية مع لبنان للمرة الأولى منذ سنوات.

وعلى الرغم من تأكيد صحيفة «الثورة» في افتتاحيتها على أن سوريا «تسعى للسلام أينما كان المسعى ذا جدوى، لكن.. بوضوح.. ودون أي حسابات غير حسابات السلام نفسه»، إلا أن صحيفة «تشرين» الرسمية ذكرت أمس ان على دمشق مراقبة المناورات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل حالياً بـ «حذر وتخوف».

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها إن «علينا أن ننظر إلى المناورات العسكرية بريبة وشك وحتى بتخوف». وتابعت ان «حجم هذه المناورات يشير إلى نيات مبيتة ضد الدول والقوى التي تعارض المشروعات والسياسات الأميركية». ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن هذه المناورات، التي بدأت يوم الأحد الماضي، تتزامن مع «تهديدات أميركية لإيران، في تواتر محكم بين واشنطن وتل أبيب لتصعيد الأوضاع في المنطقة وجرها إلى حافة الهاوية».

وأشارت إلى أن دمشق «تتوقع الأسوأ دائماً في ظل مثل هذه الإدارة الأميركية الطائشة، وفي ظل مثل هذه الحكومة الإسرائيلية المجرمة»، قائلة إن «إسرائيل والولايات المتحدة، قد يقودهما جنونهما إلى مغامرة غير محسوبة وخاسرة أيضاً».

وتجري سوريا في الأيام المقبلة تدريباً على المستوى الوطني لتعزيز الإجراءات الاحترازية في مواجهة «الكوارث الطبيعية وغيرها».

ويتزامن الإعلان عن هذا المشروع المخصص للدفاع المدني السوري مع التدريبات الدفاعية التي تجريها إسرائيل بهدف اختبار إجراءات إنقاذ المدنيين في حال حصول حرب.

وذكرت صحيفة «الثورة» الرسمية أمس أن رئيس الوزراء محمد ناجي عطري عرض خلال جلسة مجلس الوزراء أول من أمس «الإجراءات التي سيتم اتخاذها في الأيام المقبلة ضمن إطار تنفيذ مشروع تدريبي يشمل جميع المحافظات»، لمواجهة الكوارث الطبيعية وغيرها.

وأضافت الصحيفة أن وزير الدفاع العماد حسن توركماني تحدث عن «أهمية مثل هذه المشاريع التدريبية ودورها في تعزيز الإجراءات الاحترازية (...) للتعامل مع الكوارث والتخفيف من آثار الأضرار الناجمة عنها». وأضاف توركماني ان «الجيش والقوات المسلحة سيسهمان في تقديم العون والمساعدة إلى الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع التدريبي».

وكانت المناورات التي تجريها إسرائيل شملت سيناريو تعرض إسرائيل لقصف صاروخي من سوريا وحزب الله اللبناني من جهة الشمال، ولصواريخ تطلقها حركة حماس على إسرائيل من قطاع غزة الواقع جنوبها.

وعلى خلفية التوتر الذي تسببت به التدريبات الإسرائيلية، حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت طمأنة دمشق من أن هدف التدريبات الجارية في بلاده «لا يعدو الأمر كونه مناورة لا تخفي شيئاً».

في موازاة ذلك، قال شهود وأمنيون في البقاع اللبناني، إن مقاتلات حربية سورية حلقت طوال ما قبل ظهر أول من أمس فوق الحدود اللبنانية شمالي سهل البقاع الشرقي.

وأوضحوا أن التحليق السوري هو الأول من نوعه منذ سنوات فوق تخوم الحدود، ويأتي بالتزامن مع المناورة العسكرية والمدنية الأضخم في الكيان الإسرائيلي ليظهر مدى الاستنفار العسكري السوري غير المعلن.

اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث خلال أيام

كشفت مصادر في حزب البعث الحاكم في سوريا أمس، عن أن اللجنة المركزية للحزب ستجتمع الأسبوع المقبل لبحث الأوضاع العامة في المنطقة، وانعكاسها على الداخل السوري، ورجحت حضور الرئيس السوري بشار الأسد جانبا من الاجتماع.

يشار إلى أن اللجنة المركزية تضم 92 عضواً من مختلف القطاعات العامة، بينهم قيادات بارزة تسهم في صناعة القرار السوري. وتوقعت مصادر سياسية سورية «مطلعة» في حديث لوكالة الأنباء الألمانية أن يكون الاجتماع يومي السبت والأحد المقبلين، مؤكدة أن «الوضع الداخلي في سوريا سيأخذ قسطاً كبيراً من اجتماع اللجنة المركزية لما له من أهمية في ظل تحديات راهنة ومستجدات متواصلة في الملفات الساخنة بالمنطقة». (د ب أ)